أعربت أسرة الإعلامي والصحفي توفيق غانم عن بالغ قلقها على صحته في ظل بشأن استمرار اعتقاله، لكونه مصابا بمرض السكري وأمراض أخرى بسبب تقدم عمره، حيث يبلغ من العمر 66 عاما، ويحتاج إلى أدوية بشكل يومي.
ولفتت الأسرة في بيان لها أنها لا تعلم مكان احتجازه حتى الآن رغم عرضه على نيابة أمن الدولة يوم الأربعاء الماضي، علما بأن أسرته تقدمت ببلاغات بالواقعة عقب القبض عليه لتمكينه من التواصل معها ومع محاميه قبل التحقيق معه.
يذكر أن الإعلامي توفيق غانم اعتقل في ظهر يوم الجمعة ٢١ مايو 2021، بعد اقتحام منزل الأسرة في مدينة 6 أكتوبر بالجيزة، وتم مصادرة عدد من متعلقاته الشخصية منها هاتفة الشخصي وجهاز حاسوب محمول، وظل رهن الإختفاء القسري 7 أيام.
تم عرضه يوم-26 مايو 2021- على نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس شرقي القاهرة - التي قامت بتوجيه تهمة الانضمام لجماعة إرهابية له، وتم حبسه احتياطيا لمدة خمسة عشر يوما على ذمة التحقيق. وخلال التحقيق لم يتم سؤاله عن أي وقائع محددة تتعلق بالاتهام، بل على العكس، تم استجوابه حول تاريخ عمله الصحفي وآرائه الفكرية.
تقلد توفيق غانم -الصحفي الهادئ كما يصفه كل من حوله- العديد من المناصب الصحفية على مدى مسيرة امتدت أكثر من ٣٠ عاما، ترك فيها بصمته الخاصة في العمل الصحفي التي تميزت بالحرص طول الوقت على الالتزام بالقواعد المهنية، واستحضار آراء جميع الأطراف، وتحري الدقة، وتقديم المعلومة الموثقة.
ترأس غانم عددا من المؤسسات الإعلامية أبرزها "ميديا انترناشونال" التي أدارت موقع إسلام أون لاين ١٠ سنين، وهي المدرسة الصحفية الرائدة في النشر الرقمي، والتي تخرج منها عشرات الصحفيين، الذين يحتلون اليوم مكانة بارزة في صحف، كالمصري اليوم والشروق، وعدد من القنوات التلفزيونية المصرية والعربية، بالإضافة لوكالات الأنباء العالمية، وشغل أيضا منصب مدير المكتب الإقليمي لوكالة الأناضول للأنباء في القاهرة حتى تركه وتقاعد عام ٢٠١٥.
يعرف الجميع أن توفيق غانم من المحاربين للعنف والتطرف، ويُعرف عنه أيضا دعوته الدائمة لتغليب المصلحة الوطنية والوصول لحلول عبر الحوار.
وطالب أسرته سلطات الانقلاب بإطلاق سراحه على ذمة التحقيقات حتى ولو كان ذلك مع اتخاذ كافة التدابير الاحترازية، لا سيما أنه ليس له نشاطات من أي نوع وبالمعاش منذ عام 2016.