نشرت صحيفة "ديلي تليجراف" مقالا للخبير بالمجلس الأطلنطي، جوناثان فيرزيجر، قال فيه إن الصور من غزة عن الأبراج التي سويت بالتراب والأطفال الذين علقوا وسط الهجمات ولدت معظم الغضب العالمي.

وأضاف فيرزيجر في مقاله أن قطاع غزة تعرض للدك على مدى 11 يوما بالمقاتلات الحربية المتقدمة، مخلفة وراءها مشهدا جهنميا من الأنقاض الإسمنتية والشوارع المحفورة والعائلات الفلسطينية التي تندب أكثر من 240 من أقاربها التي قتلتها الترسانة العسكرية للاحتلال.

في المقابل، برز قادة هذه المنطقة الصغيرة التي تسيطر عليها حماس كأبطال محليين، وأظهروا قدرة على إلحاق الضرر بالكيان عبر آلاف من الصواريخ، ما دفع لإعادة النظر بتأثيرهم الدولي، حسب فيرزيجر، الذي قال إنه لو تم عقد الانتخابات الملغاة، وكانت مقررة في 22 مايو، مرة أخرى، فإن رئيس السلطة الوطنية محمود عباس سيبدو مهزوما، وحماس المنتصرة والمسيطرة على البرلمان.

وشدد على أن إعلان بنيامين نتنياهو وقائمة من الجنرالات عن نهاية المهمة، حيث دمروا كل شيء على قائمتهم من شبكات الأنفاق وراجمات الصواريخ وغير ذلك، ما هي إلا مجرد كلام فارغ.

وشدد على أن وراء توليد معظم الغضب الدولي هو عدد القتلى غير المتكافئ، والأبراج التي انهارت في غزة بسبب قنابل الاحتلال، والأطفال الذين علقوا وسط الهجمات كانت، مشددا على أن ارتدادات هذه الحلقة من النزاع الإقليمي الذي مضى عليه 73 عاما ستؤثر على القرارات من الضفة الغربية إلى القدس والأمم المتحدة والبيت الأبيض.

وختم فيرزيجر بالقول، إنه رغم الدمار الذي حل بغزة، لكن سكانها فخورون بأن ينظر إليهم كحماة للهوية الفلسطينية، وشعر أقاربهم في الشتات بالإعجاب عن قدرة غزة الضعيفة على الانتقام من الاحتلال الذي انتهك قداسة المسجد الأقصى بالغاز المسيل للدموع، عندما ضربت الشرطة المصلين في ثالث أقدس البقاع المقدسة لدى المسلمين.