- الشيخ الخطيب: وصف علماء المسلمين بـ"تلاتة مليم" خروج على الذوق

- د. عبد الله سمك: كلام فاروق حسني دعوة إلى الفتنة

- د. ضياء رشوان: الهجوم على الحجاب مقصود به الإخوان وعليهم ألا يردُّوا

 

تحقيق- سالي مشالي

أصرَّ فاروق حسني- وزير الثقافة- على ما نسبته إليه جريدة (المصري اليوم) حول الحجاب، ووصفه له بأنه عودة إلى الوراء، وقوله إن النساء بشعرهنَّ الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتُها وحجبُها عن الناس!! ونصب نفسه مفتيًا يقدم أحكام الإسلام إلى الناس.

 

وقال الوزير- في تصريحات جديدة له اليوم بالجريدة نفسها- إنه لن يعتذر؛ لأنه- على حدِّ قوله- لم يخطئ، وإن ما قاله يُعتبر رأيَه الشخصيَّ، وطالَبَ بالتخلِّي عن ثقافة نفي الآخر وإرهابه.

 

وأضاف أن مصر كانت مختلفةً تفكر في التقدم وأشياء أخرى، أما اليوم فقد تم اختزال الدين في جلابية وقفطان وحجاب ونقاب، متسائلاً: متى سنفكِّر في المستقبل؟!

 

وتابع: إن الدين تحوَّل إلى جنس!! وأضاف مستهزئًا: أليس الرجل عورةً بالنسبة للمرأة أيضًا ويجب أن يغطي نفسه؟!

 

وقال: إن أخطر شيء هو الحجاب الموجَّه، مضيفًا أنه يشعر اليوم أن وراء الحجاب شيئًا منظمًا!!

 

الشارع المصري انتابته حالةٌ من السخط على الوزير الذي لم يراعِ حساسيةَ المسألة، وتحدث فيها كما لو كان يتحدث في موضوع فني من موضوعاته، وقالت منال السيد (ربة منزل) ما معنى أن يقول وزير الثقافة مثل هذا الكلام؟! وتؤكد أنه لا يتعارض فقط مع رأي الدين وإنما أيضًا حتى مع الذوق العام، على اعتبار أن وصفه للنساء بالورود لا يوحي بأي مديح وإنما يعطيني الانطباع بأن المرأة سلعةٌ ومشاعٌ، وهو ما لا تقبله أي امرأةٍ شريفة أبدًا.

 

وتتفق معها رانيا محمد (طالبة) والتي تؤكد أنها رغم عدم ارتدائها الحجابَ إلا أنها لا تقبل أن تتم مهاجمته أو التقليل من شأنه؛ معتبرةً أن من يفعل هذا لا يفقد فقط اعتباره في أوساط المتدينين بل وفي أوساط غير المتدينين أيضًا.

 

واستشهدت في هذا الصدد بالموقف المشرِّف الذي وقَفَه كثيرٌ من غير المسلمين ضد الحملة التي كانت قد أثيرت مؤخرًا في الغرب ضد الحجاب.

 

الإقالة..

واعتبر محمد عبد القادر (محاسب) أن موقف الوزير ليس مستغرَبًا، وهو الذي يشجِّع بصورة شخصية أو عبر وزارته كلَّ ما هو غير أخلاقي، أو يشجع على الشذوذ والانحلال والفساد تحت دعاوَى التطور والتمدُّن والتنوير!!

 

وطالب حسام السيد (محامي) الوزيرَ بتقديم استقالته، مؤكدًا أن تصريحاته تُعتبر انتهاكًا للدستور الذي ينص على أن الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع، ومعتبرًا أن هذا الشعب الصبور قد طفح به الكيل من وضع هذه النماذج في المراكز القيادية، موضحًا أن مطالبته بالاستقالة هي رد فعل مخفف لما ينبغي أن يحدث، وأن الأمر كان يستحق الإقالة وليس الاستقالة لو أن هذا البلد لا يزال به من يشعر بالمواطنين وبالشارع المصري.

 

لا يصلح وزيرًا

الشيخ محمد عبد الله الخطيب- من علماء الأزهر الشريف- يستنكر بشدة ويعتبر أن هذا الكلام ليس غريبًا على فاروق حسني، بل إنه لا يستغرب عليه أن يقول أكثر من هذا، مؤكدًا أن هذا الكلام فيه من الجُرأة على دين الله ورسوله وكأنه يُكذِّب ويستهزئ بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ (الأحزاب: من الآية 59).