بعث 25 نائبًا بالكونجرس الأمريكي برسالة إلى وزير الخارجية، أنتوني بلينكين ، يحثونه فيها على ممارسة ضغوط دبلوماسية على الكيان الصهيوني لمنعه عن تهجير الفلسطينيين من أماكنهم في حي "الشيخ جراح" بمدينة القدس المحتلة، معتبرين تلك الممارسات "جريمة حرب".

وقال أعضاء الكونجرس الذين بعثوا هذه الرسالة وفي مقدمتهم ماري نيومان أحد نواب ولاية إلينوي، ومارك بوكان، نائب ولاية ويسكونسن، في رسالتهم: "نكتب هذه الرسالة للتعبير عن قلقنا العميق إزاء خطة إسرائيل لتهجير ما يقرب من 2000 فلسطيني من حيي البستان والشيخ جراح في القدس".

وأشارت الرسالة إلى أن الكيان الصهيوني هدم 100 مبنى في حي البستان، حيث يعيش 1550 فلسطينياً، 60 في المائة منهم أطفال، من أجل بناء "حديقة تلمودية"، لافتة إلى وجود إشعارات من الاحتلال تشير لاستعدادها لإخلاء منازل 12 عائلة فلسطينية بحي “الشيخ جراح” مكونة من 169 شخصًا 46 منهم أطفال من أجل تسكين مستوطنين بشكل غير قانوني.

كما ذكرت الرسالة أن الإدارة الصهيونية تتجاهل تمامًا العائلات الفلسطينية وتعتبرهم في حكم العدم.

وتابعت أنه ووفقًا لمركز أبحاث التربة، دمر الاحتلال حوالي 5000 منزل فلسطيني في القدس الشرقية بين عامي 1967 و 2017. وبحسب المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، دمر الاحتلال كذلك 349 منزلا لفلسطينيين في القدس الشرقية بين عامي 2018 و 2020”.

وشددت على أن القدس الشرقية جزء من الضفة الغربية، وقد جرى احتلال تلك المنطقة عسكريًا إلى جانب دمجها بشكل غير قانوني إلى بلدية القدس ثم ضمها رسميًا إليها منتهكة بذلك القانون الدولي.

جريمة حرب

وشددت على أن “إسرائيل كقوة احتلال يجب أن تمتثل للمادة 53 من مؤتمر جنيف الرابع ، التي تحظر تدمير المناطق السكنية التابعة لأفراد في أرض محتلة”، لافتة أن “مصادرة ممتلكات المواطنين في المناطق المحتلة أو إحداث دمار كبير في تلك المناطق، باستثناء الالتزامات العسكرية، يعتبر جريمة حرب وفقًا للمادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية”.

كما أشارت الرسالة أن مصادرة الاحتلال لمنازل الفلسطينيين وهدمها في حيي البستان والشيخ جراح لا يتوافق مع المواد ذات الصلة الصادرة عن مؤتمر جنيف.

وذكر نواب الكونجرس أن الولايات المتحدة تعارض تدمير الاحتلال للمنازل الفلسطينية في القدس الشرقية منذ عام 1969، مضيفين، وقالوا: "نود أن نلفت انتباهكم إلى أن أعضاء الكونجرس أعربوا مؤخرًا عن مخاوفهم بشأن ما تقوم به إسرائيل من تدمير في القدس الشرقية".

ولفتت الرسالة إلى أن 64 عضوًا بالكونغرس سبق وأن أرسلوا خطابًا لوزارة الخارجية في 26 مارس 2020، و12 آخرين أرسلوا خطابًا مماثلًا في 21 مارس 2021 أعربوا فيهما عن قلقهم البالغ حيال عمليات هدم المنازل المستمرة بالضفة الغربية والقدس الشرقية، وكذلك عمليات إجلاء الفلسطينيين من منازلهم.

كما أعرب نواب الكونغرس في رسالتهم عن ترحيبهم بإظهار إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التزامًا بحقوق الإنسان في السياسة الخارجية، مطالبين تلك الإدارة “بتوجيه رسالة فورية شديدة اللهجة للاحتلال لوقف خططه الرامية لإجلاء الفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح، ولوقف هدم المنازل بحي البستان”.

 

وطالبت الرسالة بتقصي ما إذا كانت الأسلحة الأمريكية قد استخدمت في عمليات الهدم.

ومن اللافت للانتباه أن من بين من وقعوا على هذه الرسالة أسماء مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، وجاريد هوفمان، وآلان لوينثال، إلى جانب النواب المسلمين إلهان عمر، ورشيدة بوطليب، وأندريه كارسون.