أكدت وزارة الدفاع التركية رفضها لمحتوى البيان الذي وقع عليه 104 أميرالا سابقا في القوات البحرية، ويحمل تدخلا في الشأن السياسي بما يعطي انطباعا عن انقلاب عسكري يجري الإعداد له.

وجاء في بيان الوزارة: "لا يمكن استخدام الجيش كوسيلة لتحقيق الغايات الشخصية لأولئك الذين ليس لديهم أي مهمة أو مسئولية"، معتبرة أن "نشر مثل هذا البيان لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بديمقراطيتنا والتأثير سلبا على معنويات ودوافع أفراد القوات المسلحة التركية وإسعاد أعدائنا". وعبرت عن ثقتها التامة في أن القضاء التركي سيقوم باللازم في هذا الصدد مؤكدة بطريقة غير مباشرة وقوف القوات المسلحة التركية إلى جانب الرئيس رجب طيب أردوغان.

وفيما يتعلق باتفاقية مونترو الواردة في بيان العسكر المتقاعدين، جاء في بيان وزارة الدفاع التركية: "القوات المسلحة تتمتع بالخبرة والإدراك إزاء مكاسب وخسائر الاتفاقيات الدولية، ولا يمكن استخدامها كأداة لتحقيق الغايات والأطماع والآمال الشخصية لمن ليس لديهم أي مهمة أو مسؤولية"، مضيفةً: "يعمل الجيش التركي بنجاح على حماية سيادتنا واستقلالنا ووجودنا وكذلك حقوقنا وعلاقاتنا ومصالحنا بكل دقة وعناية مظهرًا بطولة وتضحية".

وكتب فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية: "ليس فقط من وقّعوا بل أيضا من شجّعوهم على ذلك سيمثلون أمام القضاء"، في إشارة إلى فتح النيابة العامة تحقيقا بهذا الشأن، في حين اعتبر إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية أن البيان "يذكر بزمن الانقلابات العسكرية"، وقال: "عليهم أن يدركوا أن أمتنا الموقرة وممثليها لن يقبلوا على الإطلاق بهذه العقلية".

في السياق ذاته، كتب فؤاد أقطاي نائب الرئيس التركي: "لقنوا درسا لن ينسوه ليل الخامس عشر من يوليو.. واليوم سيصدر أوضح رد على كل المنصات”، من جهته وصف نعمان قرطومولوش، نائب أردوغان لشؤون حزب العدالة والتنمية الحاكم، الموقعين على البيان بأنهم “عشاق تركيا القديمة الذين يرون أنفسهم فوق إرادة الأمة"

وأعلن حزب العدالة والتنمية أن قيادته العليا سوف تجتمع برئاسة أردوغان، يوم الإثنين، لبحث تداعيات البيان.

وبينما شددت ميرال أقشنار زعيمة حزب الجيش المعارض على رفض حزبها لغة التهديد والانقلابات العسكرية، هاجم دولت بهتشيلي زعيم حزب الحركة القومية حليف أردوغان بالحكم الموقعين على البيان وطالب بنزع رتبهم وقطع رواتبهم التقاعدية وحرمانهم من كافة المميزات.