صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأن كندا ودولا أخرى تدرس إمكانية اعتبار معاملة الصين لأقلية الأويجور إبادة جماعية.
وقال ترودو في مؤتمر صحفي أمس: “إنها كلمة محملة بالمعاني وهي أمر يجب بالتأكيد أن ننظر إليه في حالة الأويجور”. وأضاف: “أعرف أن المجتمع الدولي ينظر باهتمام كبير في هذا الأمر، ونحن معه ولن نتردد في أن نكون جزءا من القرارات حول هذا النزع من القضايا”.
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ذكرت أن سجن بكين للأقليات المسلمة في منطقة "سينكيانج" في أقصى غرب الصين يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.
وقال ترودو إنه “لا شك” في أن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان حدثت في "سينكيانج".
وأضاف: “نحن نشعر بقلق بالغ حيال ذلك وعبرنا عن مخاوفنا مرات عدة. لكن عندما يتعلق الأمر بتطبيق كلمة محددة جدا هي إبادة جماعية فنحن ببساطة بحاجة إلى التأكد” من الوقائع “قبل أن اتخاذ قرار كهذا “.
وتقول منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان إن مليونا على الأقل من الأويجور وغيرهم من المسلمين الناطقين بالتركية محتجزون داخل معسكرات في "سينكيانج".
وتفرض الصين قيودا مشددة على الوصول إلى المنطقة الحساسة ما يجعل الإبلاغ عن حالات والتحقق منها شبه مستحيل.
لكن شهود عيان ونشطاء يقولون إن الصين تسعى إلى دمج الأويجور قسرا في ثقافة الهان الذين يشكلون غالبية من خلال القضاء على العادات الإسلامية بما في ذلك إجبار المسلمين على أكل لحم الخنزير وشرب الكحول، مع فرض نظام للعمل القسري.
وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو قد صرح في يناير: " نشهد محاولة منهجية لتدمير الأويجور من قبل دولة الحزب الصينية".
وأكد وزير الخارجية الحالي أنتوني بلينكن أنه يوافق على هذا التوصيف، وتعهد بمواصلة الموقف الصارم حيال الصين.
وكانت كندا قد كشفت الإثنين عن أن وزراء خارجية 58 دولة وقّعوا “إعلانا ضدّ الاعتقال التعسفي في العلاقات بين الدول” يستهدف احتجاز رعايا أجانب بشكل تعسفي، تؤكد أوتاوا أن بكين استخدمته أخيرا ضدّ مواطنين كنديين.
وقال وزير الخارجية الكندي مارك جارنو في بيان إن "هذه الممارسة غير القانونية وغير الأخلاقية تعرّض مواطني جميع الدول للخطر وتقوّض سيادة القانون، إنه أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".
ولم يتضمن الإعلان اسم أي دولة محددة لكنّ أوتاوا تشير باستمرار إلى قضية كنديين تقول إنهما قيد “الاعتقال التعسّفي” في الصين.