كشف مصدر مطلع فيما يسمى "مجلس الشيوخ" أنّ أمينه العام المستشار محمود عتمان، أصدر تعليمات بصرف كامل مستحقات الأعضاء  من بدلات ومكافآت شهرية بما يعادل الحد الأقصى للأجور (42 ألف جنيه)، على الرغم من عدم انعقاد المجلس سوى مرتين فقط؛ المرة الأولى لانتخاب هيئة مكتبه ، والثانية لإحالة لائحته الداخلية إلى قائد الانقلاب.

وقال المصدر،إنّ هذا قد حدث رغم أن العمل يكاد يكون معطلاً منذ انعقاده في 18 أكتوبرالماضي، إذ لا يزال ينتظر إحالة قائد الانقلاب لائحته الداخلية إلى الشق الآخر لبرلمان العسكر (مجلس النواب) عن طريق حكومة الانقلاب، بهدف مناقشة موادها تمهيداً لإصدارها بقانون، والتصديق عليها من العميل الصهيوني حتى تصبح سارية.

وتقاضى أعضاء برلمان العسكر مبالغ باهظة من دماء الشعب المصري دون أن يكونوا في مقر المجلس طوال هذه الفترة سوى ليومين فقط، وهو ما يعادل 168 ألف جنيه لكل عضو، بمبلغ إجمالي 50 مليوناً و400 ألف جنيه لمجموع 300 عضو، الأمر الذي يمثل إهداراً لموارد الدولة المالية،حسب "العربي الجديد".

واعتمد برلمان العسكر السابق 500 مليون جنيه إضافية لصالح ما يسمى "مجلس الشيوخ" في موازنة العام المالي 2020-2021، بخلاف مليار و606 ملايين جنيه لموازنته، علماً بأنّ المخصصات المالية للعاملين في مجلس الشورى السابق (الشيوخ حالياً)، هي مدرَجة في الأصل في موازنة مجلس النواب، والتي تضاعفت ثلاث مرات تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وأفاد المصدر بأنّ الغالبية الكاسحة من الأعضاء (200 عضو) هم من رجال الأعمال في الأصل، الذين سعوا إلى الحصانة النيابية حماية لمصالحهم وأعمالهم، في حين أنّ الأعضاء المعينين من قائد الانقلاب  (100 عضو) هم من الإعلاميين والنقابيين والأكاديميين ورؤساء الأحزاب ممن لا يمثلون إضافة حقيقية إلى المجلس، وجاء اختيارهم بناءً على مواقفهم الداعمة للسلطة الحاكمة.

وأنشئ ما يسمى "مجلس الشيوخ" بموجب تعديلات الدستور الأخيرة لإرضاء ومجاملة أكبر عدد من رجال الأعمال والسياسيين والإعلاميين الموالين للسيسي، وتحصينهم من أي مساءلة قضائية تخص أنشطتهم، مقابل الاستفادة من خدماتهم في تثبيت أركان النظام، لا سيما أنّ الغرفة الثانية للبرلمان "منزوعة الصلاحيات"، ولا تملك سوى إبداء الرأي - غير المُلزم - في مشاريع القوانين المُحالة إليها من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب.

وللمرة الأولى في تاريخ المجالس النيابية المصرية، ترشّح جهات مثل وزارة الدفاع وجهاز المخابرات العامة أسماء بعينها للتعيين في مجلس الشيوخ، إذ رشحت الأولى، أيمن عبد المحسن، ويونس المصري، وأسامة الجندي، وعبد المنعم إمام، ومجد الدين بركات، ومصطفى كامل، وهارون عبد الحميد، ومحمود أبو النصر، بينما رشحت المخابرات جمال عبد الحليم، وأبو الفتوح محمد، وهدى عبد الناصر.