يستعدّ حلفاء المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني لجولة جديدة من المظاهرات المناهضة للحكومة، اليوم الأحد، رغم تكثيف السلطات ضغوطها على المعارضة عبر اعتقالات وتحقيقات جنائيّة.

ودعا مساعدو نافالني إلى مسيرات جديدة في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بالإفراج عن زعيم المعارضة المسجون بانتظار محاكمته التي من المقرّر أن تبدأ في الثاني من فبراير.

وفي موسكو، يفترض أن يتجمع أنصار نافالني أمام مقر جهاز المخابرات الروسي في ساحة لوبيانكا في وسط موسكو، حيث قررت السلطات التي تعتبر هذه التجمعات غير قانونية، الحد من دخول عدد من الشوارع وإغلاق سبع محطات لقطار الأنفاق.

وأعلنت البلدية أن المطاعم والمحلات التجارية في وسط العاصمة ستبقى مغلقة اليوم الأحد وأن خط الحافلات سيجري تغييره.

وتأتي هذه المسيرات بعد يوم أول من المظاهرات التي شارك فيها، السبت الماضي، عشرات الآلاف من الروس في جميع أنحاء البلاد، وأدت إلى اعتقال أكثر من أربعة آلاف شخص وفتح نحو عشرين قضية جنائية.

وهي تأتي بينما يفترض أن يمثل نافالني أمام القضاء الأسبوع المقبل.

والمعارض مستهدف منذ عودته إلى روسيا في 17 يناير، بعدد من الإجراءات القانونية التي يعتبر دوافعها سياسية.

وقالت محاميته إنه يواجه حكماً بالسجن "لسنتين ونصف سنة" لانتهاكه شروط عقوبة بالسجن ثلاث سنوات ونصف مع وقف التنفيذ صدرت في 2014.

وهذا الأسبوع، وُضِع العديد من مساعدي نافالني بمن فيهم المحامي ليوبوف سوبول وشقيقه أوليج نافالني في الإقامة الجبريّة حتّى أواخر مارس، في انتظار محاكمتهم بتهم انتهاكهم القيود الخاصّة بالحد من انتشار وباء كوفيد-19 عبر دعوتهم إلى التظاهرات الاحتجاجية.

وأصدرت السلطات الروسيّة في الأيام الأخيرة تحذيرات من المشاركة في المسيرات المنتظرة غير المصرّح بها، وتوعّدت بتوجيه اتّهامات جنائيّة إلى المتظاهرين وملاحقتهم بتهم "أعمال شغب جماعية" إذا حدثت أعمال عنف.

من جهتها، أعلنت سلطة الاتصالات "روسكومنادزور" أنها ستعاقب الشبكات الاجتماعية لأنها أبقت على رسائل عبر الإنترنت تشجع القاصرين على المشاركة في المظاهرات.

واعتقلت الشرطة نافالني (44 عاماً) داخل مطار في موسكو في 17 يناير لدى وصوله من ألمانيا حيث كان يتعافى من حالة تسمم مفترضة بواسطة غاز أعصاب طُوِّر في العهد السوفييتي.

وأمرت محكمة باحتجازه حتى موعد محاكمته بتهمة انتهاكه شروط إدانته سنة 2014 بعقوبة بالسجن مع وقف التنفيذ.

وقال نافالني، الخميس الماضي، في رسالة من ماتروسكايا تيشينا في موسكو، وهو مركز احتجاز شديد الحراسة، إنّ "الغالبيّة في صفّنا. فلنوقِظهم".

ونزل عشرات آلاف الروس إلى الشوارع في أكثر من مئة مدينة في جميع أنحاء البلاد، السبت الماضي، احتجاجاً على حكم بوتين المستمرّ منذ 20 عاماً.