قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقرير لها، إن وزارة الدولة للإعلام انتقت نحو عشرين شخصية مؤثرة ليكونوا أعضاء برنامج ما يسمى "سفراء الإعلام الجديد"، الذي تهدف من خلاله إلى تحسين صورة نظام السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي البرنامج الذي يهدف إلى دعم صورة نظام الانقلاب في الإعلام من خلال الشباب المؤثر" بحسب الوزارة، رغم سجل مصر السيئ في قمع الصحفيين وسجنهم، بحسب تقرير الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أنشطة المؤثرين في البرنامج، مثل قيام أحدهم بنشر صورته، وهو يتمرن ومن خلفه أهرامات الجيزة، وقامت مؤثرة أخرى بنشر صورها وهي تمارس اليوغا على أحد الشواطئ، فيما قام آخرون بنشر لقطات لمناطق سياحية مثل أسوان.
وقال : "إن مصر تحاول تجديد صورتها من خلال صور السيلفي الوردية، وفي الحقيقة تعتبر مصر من أكبر الدول الساجنة للصحفيين”.
وأضاف أن “جهود السلطات للسيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال محتوى مؤيد للحكومة، يعتبر جزءا من توجه متزايد لدى دول الشرق الأوسط”.
وتابع : "إن الأنظمة الأوتوقراطية قد حولت تركيزها من مجرد اتخاذ قرارات صارمة ضد حرية التعبير، إلى نشر دعاية لها، من خلال فريق من المؤثرين متنكرين على هيئة دعم محلي عضوي".
وأشار التقرير إلى أن منصات التواصل الاجتماعي كانت وسيلة أساسية للنشطاء في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، حيث كانت وسيلة مركزية لتنظيم ونشر أخبار الاحتجاجات والمظاهرات، مثل الاحتجاجات التي سبقت ثورة 25 يناير في مصر عام 2011.
وترى "الجارديان" أن خطوة نشر محتوى وطني على وسائل التواصل الاجتماعي، بأسلوب مدوني السفر هو أكبر من مجرد لقطة لمشروبات أو أماكن سياحية، فهي تعرض رواية خاطئة، مفادها أن الحكومات غير الديمقراطية تستمع إلى مواطنيها بينما في الحقيقة، تخفي هذه الدول حملة القمع المطولة ضد حرية التعبير في جميع أنحاء المنطقة.
واحتلت مصر المرتبة 166 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2020، والذي تضعه منظمة “مراسلون بلا حدود” بشكل سنوي.