توقع إعلام العدو الصهيوني اندلاع موجة جديدة من الربيع العربي الذي مر عليه عَقْد كامل، لافتا إلى أن عدم الاستقرار الإقليمي، بجانب قوة شبكات التواصل، وتطوير التضامن الاجتماعي، قد "يتسبب باندلاعها مرة أخرى، وبقوة".
ونقل موقع "ويللا" الصهيوني عن الخبير العسكري أمير بوخبوط أن "طريقة اندلاع الاحتجاجات العربية بدءًا بتونس مرورا بمصر ثم اليمن وسوريا وليبيا، فاجأت المخابرات، التي لم تعترف بقوة الشبكات الاجتماعية، بجانب الحُمم المشتعلة التي شهدتها ميادين التحرير، حتى إن الإدارة الأمريكية أدارت ظهرها للرئيس المصري مبارك، ولف باراك أوباما الحبل حول عنقه، لإجباره على إخلاء مقعده".
وأشار إلى أن المخابرات الصهيونية تمتلك جميع الأساليب الأمنية اللازمة لتحليل العَقد الماضي في الشرق الأوسط، لكن معظم خبرائه متفقون على أن الربيع العربي لم يتوقف، رغم تغير شكله، وتلاشيه، لكنه قد يندلع مرة أخرى بشكل غير متوقع، ومن المحتمل جدًا أن يكون أكثر قوة في المستقبل، طالما أن الجماهير العربية غير راضية عن أوضاعها".
وأضاف المسئول الصهيوني: "إن المؤسسة الأمنية والعسكرية الصهيونية في ضوء الواقع الناشئ بالمنطقة، تعطي نفسها هامشا واسعا للتقييم الاستخباراتي، ففي العمليات التاريخية من هذا النوع تستمر موجات أخرى، ومن الصحيح أن نلاحظ أن هذه الموجات الأعلى تليها الاضطرابات الإقليمية، ولأن الوضع في الشرق الأوسط أكثر تعقيدًا، فسوف يستغرق وقتًا أطول، رغم أن التعميمات في ما يتعلق بالربيع العربي ليست دقيقة".
فيما أضاف مسئول آخر: "إن التطورات العربية تشكل وقودًا للاحتجاجات العنيفة التالية، وطالما أن العرب لا يحصلون على ما يريدونه من السلطات الحاكمة، فقد يتكرر الربيع العربي كما حدث بميدان التحرير، مع أن ديكتاتوريي الشرق الأوسط، ممن تشبثوا بالسلطة فترة طويلة اكتشفوا أمامهم فجأة قوة ضخمة تم تنظيمها بسرعة دون سابق إنذار، ودون أن تتمكن المخابرات "الصهيونية" من الإشارة لبؤرتها المركزية".
وأشار إلى أن تجربة الكيان الصهيوني مع الربيع العربي تؤكد أن الواقع في الشرق الأوسط يحظر فيه التنبؤ بما سيحدث غدًا، مع العلم أن هذه الحقبة الزمنية الخطيرة ساعدت المخابرات في تحليل ديناميكيات الشرق الأوسط، لأنه في الماضي، كان هناك ادعاء في الشرق الأوسط بأن الديكتاتورية أفضل من الفوضى، لكننا اليوم لم نعد نستطيع تسويق هذه الفرضية بسهولة، وهنا يبدأ الصراع".
وأكد أنه بعد عَقد من الزمن، لا تفضل الحكومة الصهيونية سقوط الأنظمة العربية، أو اندلاع الحروب الأهلية من حولها، بل تسعى لاستمرار الأنظمة المستقرة، حتى لو كانوا ديكتاتوريين، وبالنسبة لها فإن هناك حاجة لعنوان واحد واضح لإيصال الرسائل والتفاوض، لأن الشرق الأوسط ما زال يحمل سنام الجهاد العالمي في سوريا وسيناء والعراق، والظواهر التي اندلعت واختفت في هذه المرحلة، شكلت تهديدا للجبهة الداخلية بالكيان.