واصلت ردود الفعل الغاضبة ضد فرنسا في عدد من العواصم الدولية، رفضا للإساءة للنبي وتنديدًا بحملة الإسلاموفوبيا التي تغذيها فرنسا، فيما انتفض الفلسطنين في تظاهرات انطلقت من المسجد الأقصى معراج النبي.
وأمس الجمعة شهدت مدن باكستانية مظاهرات احتجاجية حاشدة، رفضًا لتصريحات الرئيس، الفرنسي إيمانويل ماكرون ضد الإسلام، وللرسومات المسيئة للنبي محمد عليه السلام التي نشرتها مجلة "شارلي إيبدو". وانطلقت تظاهرة حاشدة في مظاهرة بالعاصمة إسلام آباد، شارك بها الآلاف، تحولت بعد ذلك إلى مسيرة توجهت صوب المنطقة الحمراء التي تضم مقر البرلمان، والوزرات والسفارات الأجنبية بالمدينة.
لكن في المقابل تصدت قوات الأمن لهم، ووضعت الحواجز لمنعهم من دخول المنطقة، فيما كان المحتجون يسعون للذهاب إلى السفارة الفرنسية، ووقعت اشباك بين الطرفين، اضطرت الشرطة بعدها لإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وأظهرت العديد من مقاطع الفيديو التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة قيام المحتجين بقلب حاويات القمامة اعتراضًا منهم على طريقة تعامل الشرطة معهم.
كما نظمت مظاهرات مماثلة في مدن كراتشي، ولاهور، وبيشاور، أعرب المشاركون فيها عن إدانتهم لمواقف الإدارة الفرنسية من الإسلام.
وفي السياق ذاته شهدت العاصمة البريطانية، لندن، مظاهرة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية، رفضًا لتصريحات الرئيس، إيمانويل ماكرون ضد الإسلام، وللرسومات المسيئة للنبي محمد عليه السلام التي نشرتها مجلة "شارلي إيبدو". واحتشد المحتجون أمام السفارة الفرنسية، وأخذوا يرددون هتافات مناهضة للرئيس ماكرون من قبيل "اخجل يا ماكرون"، و"المقاطعة للمنتجات الفرنسية"، وسط تكبير وتهليل.
وأشار المحتجون كذلك إلى أن احتقار الأديان لا يمكن أن يدخل ضمن حرية التعبير، وحرصوا على رفع رسوم تصور ماكرون على أنه شيطان، كما حرقوا صورًا أخرى له. كما طالب المتظاهرون كذلك بمقاطعة المنتجات الفرنسية، إذ قام أحدهم بسكب زجاجة عطر فرنسية على الأرض في تأييد منه لحملة المقاطعة. المحتجون بعد أن داهمهم الوقت اضطروا لصلاة الجمعة في المكان الذي نظموا فيه مظاهرتهم، وبعدها خرجوا في مسيرة، وسط إجراءات أمنية مشددة انتهت باعتقال البعض منهم.
وأمس الجمعة شهدت أيضا باحات المسجد الأقصى المبارك، مسيرة حاشدة بعد صلاة الجمعة؛ نصرة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، تنديدا بإساءة فرنسا للنبي الكريم وموقف الرئيس الفرنسي المعادي للإسلام. حيث أجبرت حشود المصلين جنود الاحتلال على إزالة الحواجز الحديدية التي وضعت لمنع المواطنين من دخول الأقصى لأداء صلاة الجمعة. وخلال خطبة الجمعة في المسجد الأقصى بعد إبعاد عنه لأشهر أعلن الشيخ عكرمة صبري البراءة من المطبّعين مع الاحتلال والخائنين والمفرّطين بأرض الإسراء والمعراج.
وحول الإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، أكد الشيخ عكرمة صبري أن الرئيس الفرنسي أعلن عداءه للمسلمين في العالم، وهو الذي يتحمل مسؤولية ما يجرى من أعمال عنف.
وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم كاريكاتيرية مسيئة إلى النبي محمد، عبر وسائل إعلام، وعرضها على واجهات بعض المباني، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.وفي 21 أكتوبر الجاري، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: إن بلاده لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية"، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة المنتجات والبضائع الفرنسية.