كشف تقرير حكومي مصري عن تبرئة قيادات ورموز جماعة "الإخوان المسلمين" من تهمة الاستيلاء على أراضي الدولة دون وجه واستغلال النفوذ خلال فترة حكم الرئيس الشهيد محمد مرسي.
ولفتت صحيفة "العربي الجديد" أن الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية التابعة لوزارة الزراعة ردت على مخاطبات رسمية موجّهة من لجنة التحفظ وإدارة أموال قيادات جماعة "الإخوان"، بشأن الاستعلام حول تعدي نحو 80 من قيادات ورموز الجماعة على أراضٍ مملوكة للدولة بالمخالفة للقانون، خلال فترة تولي الرئيس مرسي للحكم، وكذلك في الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير 2011.
وكشفت الهيئة العامة للتعمير في معرض ردها على مخاطبة لجنة حصر وإدارة أموال "الإخوان"، أنها بالعودة إلى قواعد البيانات، لم يتبين وجود أي معاملات بين الأسماء المطلوب الاستعلام بشأنها، والهيئة، وهو ما يؤكد عدم صحة الاتهامات الموجهة لهم بالاستيلاء أو التعدي على أراضٍ مملوكة للدولة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن هذا الرد صدر عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التابعة لوزارة الإسكان، بعد أن وصلت إليها مخاطبات رسمية بشأن عدد من قيادات ورجال الأعمال المنتمين لجماعة "الإخوان المسلمين". وأكدت أن عمليات الفحص أوضحت أن نحو 5 من رجال الأعمال المستعلم بشأنهم حصلوا على قطع من الأراضي في بعض المدن الجديدة، من بينها السادس من أكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة، بشكل رسمي وقانوني، بعد التقدّم لها وفقاً للقواعد المتعارف عليها، ما ينفي تماماً أي شبهة في الاستيلاء على أملاك الدولة، في حين أكد عدم وجود أي معاملات لباقي قائمة الأسماء مع الهيئة.
ووفق المصادر، ضمّت القائمة المستعلم بشأنها من جانب لجنة حصر وإدارة أموال الجماعة، كلاً من نائب مرشد جماعة "الإخوان" خيرت الشاطر، ورجل الأعمال حسن مالك، ومرشد الجماعة الحالي محمد بديع، والمرشد الراحل محمد مهدي عاكف، وكذلك عضو مكتب الإرشاد محمود غزلان، ورجل الأعمال عبد الرحمن سعودي، وعبد الرحمن أبو عوف النائب السابق في البرلمان المصري، وعضو مجلس شورى الجماعة، أسامة سليمان محافظ البحيرة السابق، إضافة إلى عدد كبير من نواب أعضاء البرلمان السابق، وقيادات في حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسية للجماعة.
وفي نهاية سبتمبر الماضي، قررت محكمة الأمور المستعجلة في القاهرة تأجيل نظر الطلب المقدم من لجنة التحفظ على أموال "الجماعات الإرهابية" ، بتنفيذ حكم مصادرة كل الأموال والأملاك التابعة للعشرات من قيادات جماعة "الإخوان المسلمين"، الذين صدر ضدهم قرار قاضي الأمور الوقتية في محكمة الأمور المستعجلة بتأييد هذه المصادرة في سبتمبر 2018، ورفضت تظلماتهم في ديسمبر الأول 2018.
وكانت سلطات الانقلاب قرتت مصادرة الأموال الخاصة بتسع وثمانين من قيادات الإخوان وعلى رأسهم ورثة الرئيس الشهيد محمد مرسي والمرشد العام محمد بديع، ونائب مرشد الجماعة خيرت الشاطر.
وكانت لجنة الحصر وإدارة الأموال قد أصدرت قرارات في 2018 بالتحفظ على أموال وممتلكات 1589 من قيادات الإخوان و118 شركة متنوعة النشاط، و1133 جمعية أهلية و104 مدارس و69 مستشفى و33 موقعاً إلكترونياً وقناة فضائية، كما قررت اللجنة إضافة كل الأموال المتحفظ عليها إلى جانب الخزانة العامة.