كشف المرصد العربي لحرية الإعلام الانتهاكات "الصارخة" التي ارتكتبها ميليشات الانقلاب بحق حرية الإعلام في مصر خلال شهر أغسطس 2020، تزامنًا مع انتخابات مجلس الشيوخ التي ارتبطت بها العديد من الانتهاكات، فضلا عن اعتقال العديد منهم.

وذكر التقرير إعادة تدوير عدد من الصحفيين في قضايا جديدة، ليستمر حبسهم فترات أطول، وهم إسراء عبدالفتاح ومحمد صلاح وسولافة مجدي وزوجها حسام الصياد، كذلك قرر ضياء رشوان نقيب الصحافيين، غلق أبواب النقابة في وجه أي صحفي بعد الساعة الثالثة والنصف ومعاقبة المخالفين بغرامة مالية.

وأوضح التقرير أن شهر أغسطس تحيزًا إعلاميًا واضحًا، بأوامر مباشرة من الأجهزة الأمنية بشأن انتخابات مجلس الشيوخ، وشهدت التغطية الإعلامية انحيازًا إعلاميًا لقوائم الأحزاب الموالية للنظام الانقلاب، وعلى رأسها حزب "مستقبل وطن"، كذلك أُقصيَت أحزاب أخرى من التغطيات الإعلامية، كحزب النور وغيره من الأحزاب التي تتوافق في الرؤى بالكامل مع النظام الحالي، وحُرمَت هذه الأحزاب فرص الظهور الإعلامي والترويج لمرشحيها لحساب مرشحي قوائم حزب مستقبل وطن.

ووفق ما أمكن رصده، شهد شهر أغسطس 2020، 42 انتهاكًا، تصدّرتها من الناحية العددية انتهاكات المحاكم والنيابات بـ15حالة، ثم الحبس والاحتجاز المؤقت بـ (11) حالة، ومنع من التغطية بـ(9) حالات، وانتهاكات السجون بـ(3) حالات، والقرارات الإدارية التعسفية بـ(3) حالات، واعتداءات ومداهمات بانتهاك واحد، واستُهدِفَت الصحفيات بـ(5) انتهاكات، وبلغت إخلاءات السبيل (4) حالات، وبلغت القائمة النهائية لعدد المعتقلين وفق ما أمكن رصده 77 صحفيًا وصحافية.

وحسب التقرير، "شهد أغسطس الماضي، تحيزًا إعلاميًا واضحًا من الإعلام الرسمي والخاص الخاضع لهيمنة الأجهزة الأمنية بشأن انتخابات مجلس الشيوخ، وشهدت التغطية الإعلامية انحيازًا لقوائم الأحزاب الموالية للسلطة، وعلى رأسها حزب "مستقبل وطن"، كذلك أُقصيَت أحزاب أخرى لا تريدها السلطة في مجلس الشيوخ، كحزب النور وغيره من الأحزاب التي تتوافق في الرؤى بالكامل مع النظام الحالي، وحُرمَت هذه الأحزاب ذات الفرص في الظهور الإعلامي والترويج لمرشحيها لحساب مرشحي قوائم حزب مستقبل وطن".

ورصد التقرير استمرار قوات الأمن بالتنكيل بالصحفيات واستهدافهن، سواء عبر احتجازهن مؤقتًا، أو حبسهن لمدد طويلة، أو تعمد الإهمال الطبي لهن في السجون، ما عرّض البعض لأزمات صحية متتالية، وتتعنت إدارة السجن في نقل بعضهم إلى المستشفى أحيانًا.

بينما تضمنت قائمة الصحافيين والإعلاميين السجناء حتى نهاية أغسطس الماضي، 75 صحافيًا وإعلاميًا في السجون ومقارّ الاحتجاز المختلفة.