أدان القضاء الماليزي رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق بتهمة الفساد وإساءة استخدام السلطة، في أول حكم يصدر بحقه خلال سلسلة من المحاكمات المتعلقة بتهم فساد على خلفية صندوق ماليزيا للتنمية بيرهاد، والذي بلغت قيمة الأموال التي سرقت منه 4.5 مليار دولار.
أدين رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق اليوم الثلاثاء في اتهامات بالفساد في أول محاكمة له تتعلق بصندوق الاستثمار الحكومي 1MDB (إم.دي.بي 1). وينظر على نطاق واسع للقضية الشهيرة باعتبارها اختبارا لجهود البلاد من أجل القضاء على الفساد وقد تكون لها تداعيات سياسية مهمة.
وقال الادعاء الماليزي إن أكثر من مليار دولار من أموال الصندوق وصلت إلى حساباته الشخصية ويواجه بشأنها إجمالا 42 اتهاما جنائيا. وقال قاضي المحكمة العليا في كوالالمبور محمد نزلان محمد غزالي "بعد النظر في جميع الأدلة في هذه المحاكمة، أجد أن الادعاء أثبت قضيته بنجاح دون أي شك منطقي".
وكان نجيب قد قال من قبل إنه سيطعن على حكم تصدره المحكمة الاتحادية، بـ12 عاما، في أحدها ومحمل أحكام بـ72 عاما، على سبعة أحكام مماثلة بينما سعى محاموه إلى تأجيل صدور الحكم. وتصل في العادة عقوبة اتهامات الفساد الموجهة إليه إلى السجن ما بين 15 و20 عاما.
وواجه نجيب سبعة اتهامات بخيانة الأمانة وغسل الأموال واستغلال النفوذ من أجل الحصول بشكل غير قانوني على نحو عشرة ملايين دولار من شركة "إس.آر.سي" التابعة لصندوق الاستثمار الحكومي 1MDB. وهي اتهامات ينفيها. وهذه نسبة ضئيلة من الأموال التي يُتهم نجيب بالحصول عليها بشكل غير قانوني من الصندوق.
وتقول الولايات المتحدة والسلطات الماليزية إن 4.5 مليار دولار في المجمل يُعتقد أنها سُرقت من الصندوق الذي أسسه نجيب واستخدمت في أرجاء مختلفة من العالم لشراء قطع فنية ويخت فاخر وتمويل فيلم (وولف أوف وول ستريت) "ذئب وول ستريت".
وقال مسئولون أمريكيون إن حجم الأموال المسروقة "من الشعب الماليزي مذهل" ووصف وزير العدل الأمريكي السابق جيف سيشنز الفضيحة بأنها أسوأ أشكال الفساد الحكومي.
في 2016 قدمت حكومة السعودية رشوة بقيمة 681 مليون دولار لرئيس وزراء ماليزيا الأسبق نجيب عبدالرزاق، وعلق وزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير ووزير الشئون الخارجية الحالي في المملكة أن الأموال التي أودعتها السعودية في حساب نجيب عبدالرزاق المصرفي في 2016، كانت "هبة من المملكة"!
وفي 8 يناير الماضي، كشفت هيئة مكافحة الفساد في ماليزيا عن تسجيل مكالمة لمحمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ورئيس وزراء ماليزيا السابق نجيب عبد الرزاق تُظهر رشوة ضخمة من الإمارات لرئيس الوزراء الماليزي السابق ليطوع ماليزيا لأبوظبي.
المكالمة الهاتفية بين محمد بن زايد ونجيب عبد الرزاق اتفق فيها الطرفان على عقد صفقةٍ وهمية للتمويه على عملية غسيل أموال في الولايات المتحدة.