انتقد مراد العضايلة، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني –الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن- تغول القبضة الأمنية على الحياة السياسية في البلاد مما انعكس على تراجع دور الأحزاب  السياسية وكوادرها.
وخلص "العضايلة" إلى أن الحياة الحزبية في الأردن متجذرة منذ الخمسينيات وكانت في أوجها، لكن المشكلة في القبضة الأمنية على الأحزاب والحياة السياسية وما يجري من تضييق على كوادر الأحزاب في حياتهم العملية ومصادر رزقهم وعمليات التوظيف، والقوانين التي تضعف مشاركة الأحزاب في الحياة السياسية وعلى رأسها قانوني الانتخابات والاحزاب.

تجاهل مستمر
وقال المهندس العضايلة خلال لقاء لوزير التنمية السياسية مع الأمناء العامين للأحزاب، إن استمرار تجاهل الحكومة لملف الإصلاح السياسي سيفاقم الأزمات الداخلية وحالة الإحباط الشعبي، مشيرا إلى أن التدخل الأمني السافر في الانتخابات سيجعل منها عبئأ على الدولة.

وطالب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي  بنهج دائم غير انتقائي في مكافحة الفساد ومحاسبة كل من يثبت تورطه في نهب المال العام. وقال إن الافتقار لرؤية حكومية واضحة لمعالجة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية سيزيد من حالة الإحباط ويفاقم من حجم التحديات.
ونبّه العضايلة  إلى أن الحكومة الحالية نسيت انها جاءت على خلفية احتجاجات أطاحت بحكومة سابقة وكان يتوقع ان تنهض الحكومة بملف الاصلاح السياسي في البلاد لكن يبدو أن الحكومة طوت ملف الاصلاح السياسي وكأنه اصبح من الماضي.
وأشار إلى تجاهل المطالبات الوطنية بتعديل قانون الانتخابات واستمرار تراجع الحالة السياسية والحزبية، وفقدان الأمل لدى المواطنين من الوصول لمجلس نيابي حقيقي يمثل إرادتهم مما سيتسبب بتراجع المشاركة الشعبية في الانتخابات، بحسب استطلاعات الرأي".

الوضع الاقتصادي
وفي تفسيره لحالة الإحباط لفت العضايلة إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وتفاقم الأزمة الاقتصادية وسط توقعات بارتفاع المديونية إلى 35 مليار دينار بنسبة 111% من الناتج المحلي وتعطل الكثير من المؤسسات التجارية والاقتصادية، مع غياب لرؤية اقتصادية حكومية واضحة لمعالجة تداعيات وباء كورونا، والاكتفاء بإجراءات تسكينية مؤقتة لمعالجة بعض هذه الأزمات.

واعتبر أمين عام الحزب أن قانون الدفاع تسبب في الإضرار بالعديد من القطاعات خاصة قطاع العمال والموظفين وتخلي الحكومة عن مسئولياتها تجاههم، إضافة للتغول على الحريات السياسية والحريات العامة والاعتداء عليها واستمرار نهج الاعتقالات السياسية.

عمل ممنهج
وطالب بضرورة أن تكون إجراءات مكافحة الفساد وفق نهج واضح ودائم وليس مجرد عمل موسمي أو انتقائي، وضرورة أن تشمل هذه الإجراءات جميع من يثبت تورط بقضايا الفساد، مشدداً على رفض الدفاع عن أي فاسد، مع المطالبة بمحاسبتهم واسترداد مقدرات الوطن المنهوبة.

وانتقد "العضايلة" التدخل الأمني في الانتخابات عبر ممارسة الضغوط على المرشحين المحتملين والتضييق على مصالحهم لدفعهم لعدم الترشح، أو عدم الانضمام لكتل انتخابية مستهدفة، والتدخل في تشكيل قوائم لمرشحين آخرين مما يمثل أحد أنواع التدخل السافرة في الانتخابات، مؤكداً ان هذا التدخل الأمني في الانتخابات سيجعل منها عبئأ على الدولة.

وعن نظام تمويل الأحزاب أكد العضايلة أن هذه التعليمات لا يوجد فيها أي بوادر لتطوير الحياة الحزبية الحقيقية، كما في البلدان الديمقراطية، لما تتضمنه من شروط متشددة تجعل إجراءات التمويل مُقيدة أكثر من النظام السابق بما لا يساعد على تطوير الحياة الحزبية وتقدمها أو إيجاد حياة سياسية حقيقية.