ندد البرلمان المصري بإعدام محمود رمضان ظلمًا، مؤكدًا أن سلطات التحقيق مارست إكراهًا معنويًّا رهيبًا على الشهيد محمود رمضان لإجباره على الاعتراف بجريمة لم يقترفها وهددوه بإخلاء سبيله وتركه لجموع البلطجية المحتشدة خارج مبنى النيابة العامة لتقتله بأيديها مما حمله على الإقرار بجريمة لم يرتكبها.
وقال البرلمان في بيان له: في خطوة حمقاء تضاف إلى سجل الانقلابيين الأخرق في انتهاك حقوق الشعب المصري وسحق كرامته، أقدمت إدارة الانقلاب المجرم الفاشي علي جريمة جديدة تضاف إلى مسلسل جرائمها الشائنة فقامت بتنفيذ حكم الإعدام الصادر من قضاء الانقلاب الفاسد ضد الشهيد محمود رمضان.
وأوضح البرلمان المصري أن هذا الإجراء المتسارع لم يلق بالاً للمناشدات والتوصيات الدولية المتعددة التي صدرت في الأيام الأخيرة بإعادة محاكمته لتتم وفق معايير المحاكمات الدولية وتكفل له الضمانات المقررة للمتهمين، مشيرًا إلى ان ذلك يؤكد ما يسود معسكر الانقلاب من توتر وارتباك.
واكد البيان أن ما تم من إجراءات المحاكمة أمام محكمة جنايات الإسكندرية والطعن علي الحكم الصادر منها أمام محكمة النقض هي إجراءات باطلة بطلاناً مطلقاً لافتقادها لكافة معايير العدالة وجميع ضمانات المحاكمات النزيهة.
واشار إلى أن رفض محكمة النقض الطعن علي الحكم إنما جاء كسابقه في محاكمة سياسية غير نزيهة افتقدت لضمانات وحقوق الدفاع جميعاً ليؤكد علي انهيار منظومة العدالة في مصر.
وأكد أن دماء الشهداء وتضحيات الثوار هي الحافز الأساسي والدافع الأكبر لاستمرار الثورة وأن ارتقاء الشهداء لن يزيد الثوار إلا إصرارًا على إنجاح ثورتهم وتحقيق أهدافها، وأن دماء الشهداء ستكون لعنة تطال كل الانقلابيين عاجلاً غير أجل.
وشدد على أن دم الشهيد محمود رمضان في رقبة جهاز شرطة فاسد ونيابة عامة ظالمة باتت أداة في يد المجرم قائد الانقلاب لتصفية حساباته مع خصومه السياسيين وقضاء جائر مسيس غيب كل معايير العدالة وضمانات المحاكمات النزيهة وأصبح لا هم له سوى إنفاذ تعليمات الإدارة الغاشمة، وإعلام مأجور باع وطنه لعصابة العسكر المجرمة وأصبح كل همه التمكين للعسكر في السيطرة علي مقاليد الأمور بالبلاد.
وحذر البرلمان المصري من مغبة المضي في تنفيذ أحكام الإعدام الباطلة التي صدرت عن قضاء الإنقلاب، مؤكدًا مضيه قدماً في تصعيد المواجهة واستنفاذ كل الجهود لوقف النظام الانقلابي القمعي الفاشي عن ارتكاب مثل هذه الحماقات مستقبلاً، ومحاسبة كل من أجرم في حق الشعب المصري.