قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنه يتعين على الأردن الكف عن استخدام قانون "الإرهاب" لمحاكمة مواطنيه فقط لأنهم انتقدوا قادة دول أجنبية.

 

وأضافت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان بالعالم في بيان لها اليوم الخميس أن الحكم على القيادي الإخواني الأردني زكي بني ارشيد بالسجن عاما ونصف عام بسبب توجيهه انتقادات للإمارات يبرز أنّ الأردن غير ملتزم بتنفيذ وعوده المتعلقة بإنهاء محكمات حرية التعبير.

 

وأشارت المنظمة في بيانها إلى أنّ إدانة بني أرشيد جاءت في خضم حملة واسعة شهدها الأردن خلال الأشهر القليلة الماضية ضد الأردنيين الذين يوجهون انتقادات لقادة أجانب أو مسؤولين أردنيين سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو في المسيرات والمظاهرات.

 

وكان بني أرشيد قد نشر على صفحته بموقع "فيسبوك" يوم 15 نوفمبر 2014 انتقادا شديدا لقرار الإمارات تصنيف الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" ليعتقل بعد ذلك بأربعة أيام ويودع سجن ماركا في عمان.

 

وذكّرت المنظمة أن الدستور الأردني لعام 2011 كرس حق كل أردني في أن يعرب بحرية عن رأيه في القول والكتابة، لكنها تلفت إلى أن المشرّعين لم يلغوا أي تشريعات ولم يوقفوا أي محاكمات فيها انتهاك لحق المواطنين في حرية التعبير.

 

ولفت المنظمة إلى خصوصية محاكمة بني أرشيد حيث إنه في غالبية المحاكمات الأخرى التي جرت بمحكمة أمن الدولة وكانت ذات صلة بانتهاك حرية التعبير، أدان القضاة المتهمين بالسجن لمدد لا تتجاوز تلك التي قضوها رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة، أو لفترات لا تتجاوز ثلاثة أشهر ويمكن تعويضها بغرامات مالية.