نشرت مجلة نيوستيتسمان البريطانية مقالاً عن أقلية الروهينجا المسلمة في بورما، رصدت فيه تدهور أحوالهم الإنسانية إلى درجة إنكار حتى اسمهم الذي ينادون به، وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك من أجل إغاثة هؤلاء المستضعفين.
ونوهت المجلة على موقعها الإلكتروني عن معاناة أكثر من مليون إنسان من الروهينجا في إقليم راخين في ظل أوضاع تشبه الفصل العنصري الـأبارتهيد.
وأخذت المجلة بحسب على الخارجية البورمية إهمالها معالجة أوضاع هؤلاء البؤساء وإنهاء معاناتهم، وعابت على هذه الحكومة في المقابل نشاطها في انتقاد مقررة الأمم المتحدة الخاصة لبورما، يانجي لي، لتسميتها لأقلية الروهينجا المسلمة باسم روهينجا بدعوى أنها لم تكن موجودة أبدا بين أكثر من مئة أقلية عرقية في بورما (ميانمار).
واتهمت المجلة، الإعلام الغربي بالتقصير في تغطية هذه المأساة الإنسانية منذ عام 2012، مؤكدة يجب أن يعلم البشر جميعًا حقيقة أن الروهينجا هم أكثر أهل الأرض تعرضًا للاضطهاد.
واتهمت المجلة البريطانية الحكومة البورمية بـالتورط في اضطهاد أقلية الروهينجا المسلمة؛ عندما أعلنتها جماعة عديمة الجنسية في قانون للمواطنة مرّرته عام 1982، وبموجبه أعلنت الحكومة البورمية، أقلية الـروهينجا مهاجرين غير شرعيين قادمين من بنجلاديش المجاورة؛ وعليه فقد أنكر المسؤولون في بورما على هؤلاء الروهينجا أيّ حق في طلب أي عون، وفي أعقاب المصادمات بينهم وبين أكثرية البوذيين المتعصبين عام 2012، بات نحو 140 ألفًا من الـروهينجا يعيشون في مخيمات التشريد حتى الآن.
ونقلت المجلة عن رئيس المنظمة الوطنية لـروهينجا الراخين التي مقرها لندن، عطا الله نور الإسلام، القول نتطلع للمجتمع الدولي لإغاثتنا، الناس يعالجون الموت، كافة شواهد الإبادة الجماعية متوفرة ثمة عملية إبادة جماعية ثقيلة الخطى تحدث في بورما.