نشرت صحيفة الديلي تلجراف البريطانية مقالاً لوزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية قال فيه إن "تجاهل حاجات اللاجئين السوريين يجعلهم عرضة لأولئك الساعين إلى تدمير قيمنا"، محذراً من تبعات الحرب الأهلية السورية التي دخلت عامها الرابع.

وأوضح العطية فى مقاله الذى جاء بعنوان  "يجب علينا عدم التخلي عن الشعب السوري وتركه بأيدي المتطرفين" أن " حوالي 200 ألف شخص قتلوا خلال هذه الحرب وأغلبيتهم من المدنين، كما أن أكثر من 12.2 مليون، أي أكثر من نصف تعداد الشعب السوري وجدوا أنفسهم بحاجة الى مساعدة أو إلى أي شكل من المعونات الإنسانية"، مضيفًا أن "3 ملايين منهم فروا من البلاد فيما وجد 7.6 مليون شخص أنفسهم مجبرين على الهروب من منازلهم، ليصبحوا لاجئين في بلادهم".

وقال  العطية إن "هذه المأساة السورية ألقت بظلالها على الدول المجاورة التي شهدت تدفقًا هائلاً للاجئين السوريين وعلى الأخص في الإردن ولبنان وتركيا".

وأشار إلى أن "استمرار الحرب في سوريا سيؤدي إلى اتساع الأزمة الإنسانية في سوريا وانتشارها إلى ما وراء الحدود، كما سيؤثر على الاستقرار والوضع الاقتصادي ليس على الدول المجاورة فحسب، بل على العالم بأسره".

وقال العطية "إن الأطفال السوريين في مخيمات اللاجئين لا يحتاجون فقط إلى المساعدات الإنسانية، بل لبذل الجهود المطلوبة لعدم تحول شعورهم بالإهمال الى حالة من اليأس، تسهل اندماجهم في جماعات متطرفة".