كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" النقاب عن أن الاحتلال وأذرعه التنفيذية شرع بإقامة جسر خشبي جديد فوق طريق باب المغاربة، يوصل بين منطقة جنوبي ساحة البراق والمسجد الأقصى، عبر باب المغاربة.
وأكدت المؤسسة في بيان لها مساء الثلاثاء أن الجسر يقام على حساب طريق باب المغاربة، وليكون تهيئة لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، وتحويل فراغات طريق باب المغاربة التاريخية الإسلامية إلى كنس يهودية، إلى جانب عمل الاحتلال على توسيع ساحة البراق، وتحويلها إلى كنيس يهودي واسع وفسيح ومتواصل الأطراف.
وقالت "مؤسسة الأقصى" عبر تقريرها الموثق بالصور الفوتوغرافية، أنه ومن خلال رصدها وتوثيقها للتطورات وآخر المستجدات في منطقة البراق، خلال الأيام الأخيرة، تكشف المؤسسة أن الاحتلال وأذرعه التنفيذية، ومن بينها ما يسمى بـ"سلطة الآثار الصهيونية" شرعت ببناء جسر خشبي جديد فوق طريق (تلة) المغاربة الإسلامية التاريخية، حيث يبدأ إقامة الجسر بالقرب من منطقة ساحة البراق، من طرف الجهة الجنوبية الغربية، بالقرب من مدخل باب المغاربة الخارجي (باب المغاربة في السور الجنوبي الغربي للقدس القديمة)، حيث موقع الفحص الأمني، إذ شرع الاحتلال بنصب أعمدة خشبية طويلة ومتشابكة، في عمق الأرض، ضمن حدود ما تبقى من الأبنية الأثرية الإسلامية التاريخية في طريق باب المغاربة، ثم وضع ألواح خشبية عليها، لتتحوّل إلى طريق وجسر خشبي، فيما يواصل الاحتلال عمله ويهدف إلى إيصال الجسر إلى باب المغاربة- أحد أبواب المسجد الأقصى-.
وأضافت المؤسسة أن الاحتلال يهدف من بناء هذا الجسر الخشبي على ما يبدو، لتحقيق عدة أهداف، منها تهيئة اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى عبر هذا الجسر والطريق الجديد، تهيئة الفراغات الجوفية لطريق باب المغاربة إلى كنس وقاعات لصلاة اليهوديات، ثم إمكانية توسيع ساحة البراق، وتشكيل كنيس يهودي واسع وكبير مترابط الأطراف.
إلى ذلك قالت "مؤسسة الأقصى" إن إنشاء هذا الجسر الخشبي الجديد يثير عدة تساؤلات، منها: هل سيكون بناء هذا الجسر الخشبي عبارة عن تأسيس لبناء جسر فولاذي ضخم (تم المصادقة على مخططاته سابقًا، لكن العمل به أُرجئ بسبب ضغوطات فلسطينية وعربية وإسلامية، عندما شرع الاحتلال بهدم طريق بباب المغاربة مطلع عام 2007م)، وهل سيُضاف هذا الجسر الخشبي الجديد، إلى الجسر الخشبي الأول، الذي أقيم عام 2004، ليشكل الجسران معًا مدخلاً مزدوجًا لاقتحامات أوسع للمسجد الأقصى، تنفيذًا لتوصيات لجان برلمانية إسرائيلية بإضافة مواقع فحص أمنية لتسهيل وتسريع وتوسيع دائرة الاقتحامات للأقصى، كما ويُطرح السؤال، هل سيتم هدم الطريق الخشبي الأول، والإبقاء فقط على الجسر الخشبي الجديد، بهدف توسيع منطقة الصلوات اليهودية للنساء في المنطقة المذكورة، ضمن مخطط لتوسيع مساحة الكنيس اليهودي للنساء، الذي أقيم مؤخرًا على حساب طريق باب المغاربة.