إذا سألتني: لماذا أنت ضد الاغتيالات؟ أليست تلك وسيلة مشروعة للتصدي لقمع
العسكر للتيار الإسلامي؟ قلت لك: "لا ومليون لا كمان"!!
ووجهة نظري في رفض القتل قائمة على أمرين تحديدًا؛ أنني أنتمي إلى الإخوان، وهؤلاء تعلمت منهم رفض العنف مهما كانت أسبابه، وهذا الأمر استرحت له لأنني بطبيعة تكويني وتربيتي أرفض سفك الدماء، وربنا يرحم والدي إحسان عبد القدوس وعمر التلمساني مرشد الإخوان السابق، والشيخ محمد الغزالي إمام عصره، الذين شكلوا وجداني، وكانوا بطبيعيتهم رافضين للعنف مهما كان مصدره.
والأمر الثاني: يتمثل في الحديث النبوي الشريف: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين"، وقد تعلمنا أن الاغتيالات نتائجها وخيمة على الحركة الوطنية والإسلامية كلها، وأبرز نموذج لذلك مقتل الرئيس الراحل أنور السادات رحمه الله في السادس من أكتوبر! فما الذي جرى بعده؟ جاءنا رئيس اضطهد التيار الإسلامي كله وظل جاثمًا على أنفاسنا ثلاثين عامًا، حطم فيها الشخصية المصرية، وقضى على الحياة السياسي!.