ظل الدكتور محمد مرسي الرئيس الشرعي لجمهورية مصر العربية، تحت الحصار والمراقبة والمتابعة والتنصت والتجسس عليه من لدن الانقلابيين لمدة عام، يتابعون أخباره وتحركاته واتصالاته وسفرياته ولقاءاته وزواره ومشاريعه وقراراته في الليل والنهار والصبح والمساء والنوم واليقظة.
وما كثرة الأقاويل والتكهنات والشائعات والافتراءات عليه منا ببعيد.
فإذا كان الرجل كما يقولون باع البلد وأخون الدولة وأعطى حلايب وشلاتين للسودان وقناة السويس لقطر وتخابر مع حماس ووهب لها سيناء وهو من اقتحم السجون وتحكم المرشد في صناعة القرار الرئاسي، فأكيد هناك مئات، بل ربما آلاف المكالمات والزيارات والرسائل والعقود التي تدل على ذلك وجميع هذه المستندات إن وجدت فهي تحت يد الانقلابيين الآن لاسيما أن السيسي كان مدير المخابرات الحربية، يعني كل التسريبات بتاع الدولة معه من أول انفجار الطائرة المصرية، مرورًا بثورة 25 يناير ولاسيما موقعة الجمل وفترة حكم المجلس العسكري، مرورًا بأحداث الاتحادية والمقطم والمحكمة الدستورية والجنود المصريين في سيناء.
وحتى الانقلاب الآثم وما تلاه أقترح عليه تسريب أي شيء يخص السيد الرئيس الشرعي المختطف وأي شيء يخص قيادات الإخوان لاسيما المرشد والبلتاجي والكتاتني وغيرهم مهما كان بسيطًا حتى فلتات اللسان وأحلام النيام.
فرصة ذهبية لا تعوض ولا تقدر بثمن لاسيما أن هؤلاء جميعًا مخطوفون، ولن تكون هناك إلا وجهة نظر واحدة، الطبيعي أن السيسي يرد على التسريب بتسريب وإلا يحاكم بتهمة الغباء السياسي في عدم استغلال الفرصة وحتى يحفظ ماء وجهه ويغطي على بهدلة شبكة رصد له.
وحتى يعلم الشعب حقيقة حكم الدكتور مرسي والإخوان وهل طلبوا أو أخذوا شيئًا لأنفسهم أم لا.
وعلى فكرة ممكن تكون التسريبات عن طريق شبكة رصد أيضًا أو حتى الجزيرة، بس بشرط تكون على نفس الدرجة من الحرفية والمهنية في التوثيق.
وأنا واثق تمامًا أن هذه الوثاق ستكشف للرأي العام أطهر وأشرف وأنقى بشر على ظهر الأرض.
ستكشف من يحب هذا الوطن ويفتديه بالغالي والثمين ممن يدعي الوطنية.
ستكشف من الحريص على هذا الشعب، رحيم رءوف به، عطوف عليه ممن يجرم في حقه.
ستكشف من يبني ويعمر ومن يهدم ويخرب.
ستكشف من اشترى ومن باع.
ستكشف من تخابر وتجسس ممن تعامل بندية مع الأعداء ولم يذكرهم على لسانه.
ستكشف الحريص على مؤسسات الدولة وقوتها وتطهيرها ممن له أذرع وأيادٍ خفية بداخلها.
ستكشف دعاة الحرية والوطنية الحقة ممن يدعون ذلك كذبًا وزورًا وبهتانًا.
ستكشف يقينًا من المصلح ومن المفسد، من القاتل ومن المقتول، من الظالم ومن المظلوم، من المسلح ومن السلمي، من الصادق الأمين ومن الخائن الخسيس، من الشعبي ومن المحظور، من الشرعي ومن الطرطور.