تكلم الفريق سامي عنان رئيس الأركان المُقال فكشف عن رفضه الشديد وكذا المشير طنطاوي إطلاق الرصاص على متظاهري ثورة 25 يناير حتى ولو صدرت لهم الأوامر بذلك، وسلط عنان الضوء بقوة على تأكيدات مبارك لقادة الجيش: أنتم حماة الشرعية وكررها أكثر من مرة.. هكذا قال عنان فيما يسمى بمذكراته، وكلامه الذي جاء في معرض الحديث عن ترشحه للرئاسة له معنى واحد: "الكلام لك ياجارة"، أي الكلام لمن انقلب على الشرعية وغدر بها، ثم ارتكب أفظع المجازر في التاريخ ضد الشعب المصري، وكأنما أراد لفت انتباه الشعب المصري للمقارنة بين من حافظوا علي الشرعية وعلى دماء الشعب وبين من انقلبوا وغدروا بالرئيس الشرعي المنتخب وسفكوا دماء الشعب.

 

وتلك ضربة قوية من جنرال "مقال" إلى جنرال "منقلب" وتهز انقلابه بقوة وزاد عنان بضربة أخرى عندما أكد في مذكراته على أن شعبية الإخوان والإسلاميين وحدها هي التي أوصلتهم لأغلبية البرلمان وللرئاسة، بينما بقية القوى الأخري لا قوة لها، مذكرًا هؤلاء بسعيهم للتحالف في الانتخابات مع الإخوان، وتلك شهادة للإخوان الذين تتواصل عمليات قمعهم وقتلهم وسجنهم ودمغهم بالإرهاب.

 

وقد جاء الرد سريعًا من الجنرال "المنقلب" عبر رجاله بالإعلان عن إمكانية محاكمة سامي عنان عسكريًّا لتسريبه أسرارًا عسكرية وصدر قرار بعدم السماح للقادة العسكريين بنشر مذكرات .

 

الجنرال "المقال" ومعسكره داخل وخارج الجيش لم يقبل بتلك الإهانة وتلك التهديدات ففوجئنا اليوم بتسريب فيديو فضيحة للجنرال "المنقلب" وهو يتحدث عن كيفية سيطرة الجيش علي الإعلام وكيفية التعامل مع استجوابات البرلمان القادم وتعيينه لمتحدث عسكري "دون جوان" جاذب للنساء!.

 

وعبر بألم عما أسماها عملية تفكيك وتركيب الدولة في عهد الرئيس مرسي.

 

هذا الشريط يكشف جانبًا من عملية هندسة وطبخ الانقلاب- على الهادئ- ضد الرئيس.. فضيحة لا ندري كيف سيرد عليها الجنرال "المنقلب".. لكن في كل الأحوال فقد بدأنا نشاهد فصول مباراة مليئة بالضربات بين جنرالات يتسابقون علي استعباد الشعب المصري وامتصاص دمه أو سفكه... استعبدوه منذ 1952م واستطاع الخلاص في 2011م ثم تمكن من التقاط أنفاسه خلال عام واحد.. عام الرئيس المدني محمد مرسي ، ثم عادوا إليه أشد نشاطًا وعطشًا لسفك دمائه وأكثر توقًا لاستعباده .!

 

----------------------------

 (*) كاتب مصري

Shaban1212@gmail.com    

twitter: @shabanpress              

https://www.facebook.com/shaban.abdelrahman.1?fref=ts