د. عمرو هاشم ربيع يحمل شارتين كبيرتين فهو ينتسب لأسرة جريدة "الأهرام" ويحمل درجة الدكتوراه، وذلك يحمله مسئولية مهنية وأكاديمية كان يبغي عليه الحفاظ عليها. أقول كان ينبغي عليه ممارسة مهنته الصحفية بضمير الأكاديمي وتقديم علم الأكاديمي بضمير الصحفي، فيدقق في كل حرف ينطقه ولا يقدم على النطق بأي كلمة اواتهام إلا موثقًا، وذلك هو جواز مرور أي صحفي محترم ليحوز ثقة قرائه ومتابعيه.

 

ولكن يبدو أن ناصرية عمرو هاشم الموغلة في التطرف ملأته حنقًا وكرهًا للتيار الإسلامي وخاصةً الإخوان، كما أن انغماسه في كتيبة الإعلام الانقلابي أطلق له العنان فلم يعد يرى مصيبة في الأرض إلا والرئيس محمد مرسي مسئولاً عنها ومن قبله بالطبع مكتب إرشاد الاخوان.

 

لا بأس أن يسخرربيع كل حديثه لاتهامات مكررة للرئيس مرسي وللإخوان، فهو حر في موقفه، وهو أيضًا حر في كراهية من يشاء وحب من يشاء والعمل لمن يشاء وضد من يشاء، لكن الرجل يقدم تحليلاته عبر حشد كم كبير من المعلومات المغلوطة والكاذبة والأنكى أنه يتنفسها ويتحدثها بطريقة واثقة جدًّا وبصوت عال في آن واحد، وكأنه يريد إسماع مشاهدي الجزيرة والعالم كله معهم دون احترام لعقل المشاهد ولا اكتراث به.. هو يتحدث بحنجرته ويحلل بعضلاته وتلك كارثة مهنية وأكاديمية تضيف لمهنتنا مزيدًا من الازدراء من قبل الجماهير فوق الازدراء الذي صنعه إعلام العار.

 

وحظ عمرو العاثر أنه يجلس كل ليلة على شاشة الجزيرة أمام محاورين مطلعين على مجريات الأحداث جيدًا ويتمتعون بيقظة مهنية ومهارة عالية في الحوار، فلا يمر حوار معه إلا ويكون حافلاً بتصحيحات محرجة له تخرجه أحيانًا عن شعوره وتضطره في كثير من الأحيان إلى اللغط للتشويش على تصحيح المذيع.

 

بات الرجل يقع كل يوم في هذا المطب، والصحفي الذي يحترم مهنيته والأكاديمي العاقل يراجع نفسه وأداءه باستمرار ويصحح نفسه ويطورها حرصًا على مصداقيته وكرامته المهنية ولكن الرجل كما هو، ثابت على موقفه وعلى القيام بنفس الدور والدخول في مناكفات يخسر فيها الكثير.

 

أتمنى أن يراجع عمرو هاشم ربيع أداءه ويتحرى معلوماته جيدًا قبل النطق بها حتى يقي نفسه- على الأقل- هذا الإحراج اليومي من مذيعي الجزيرة وضيوفها، وليتوقف مليًّا أمام أرشيف الصحافة والصحفيين ليكتشف أن رجالاً تعملقوا على اكتاف السلطة الباغية يومًا وأحاطت بهم الأضواء من كل جانب، ولكنهم سقطوا من فوق أكتاف السلطة بعد انهيارها إلى بئر سحيق وذهبوا إلى الآخرة وبقي أرشيفهم يشهد عليهم.

------------------------

Shaban1212@gmail.com    

twitter: @shabanpress

FACEBOOK : Shaban Abdelrahman