أكد عبد المنعم عبد المقصود عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، أن قرار اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الصادر اليوم بالتنحي هو والعدم سواء, ولا يرتب أي أثر قانوني.

 

وأشار- في بيان  صحفي اليوم وصل "إخوان أون لاين"- إلى أن هذه اللجنة التي انعقدت اليوم حلت بقوة الدستور وهذا معناه أنها لم يعد لها وجود بعد نفاذ الدستور الجديد إذ أحال اختصاصها إلى المفوضية الوطنية للانتخابات إذ عقدت لها المادة 208 من الدستور الاختصاص وحدها بإدارة الاستفتاءات والانتخابات الرئاسية والنيابية والمحلية بدءًا من إعداد قاعدة بيانات الناخبين حتى إعلان النتيجة.

 

وأضاف أن المادة 228 من الدستور أيضًا قد نصت على أن تتولى اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية القائمة في تاريخ العمل بالدستور الإشراف الكامل على أول انتخابات تشريعية تالية, وتؤول أموال هذه اللجنة, واللجنة العليا للانتخابات الرئاسية إلى المفوضية الوطنية للانتخابات فور تشكيلها, والنص يقطع بصريحه ودلالته على انتهاء عمل لجنة الانتخابات الرئاسية وانعدام اختصاصها في شأن ما كانت تتولاه. وذلك بإسناده إلى المفوضية الوطنية للانتخابات.

 

وأوضح أنه وفق الفقرة الثانية من المادة 211 من الدستور الحالي, والمادة 28 من الإعلان الدستوري التي استفتى عليها الشعب "لا يجوز الطعن على النتائج النهائية للاستفتاءات أو الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها" وهذا يعني أنه, على فرض أن لجنة الانتخابات الرئاسية قائمة- وهذا غير صحيح- إلا أنه لا يجوز الطعن أمامها ولا أمام أي جهة أخرى في نتائج الانتخابات الرئاسية بعد إعلانها باعتبار ذلك ممتنعًا دستوريًّا.

 

وأضاف أن الدستور أسبغ على مدة رئيس الجمهورية الحالي حماية دستورية مانعة من القدح فيها، وذلك بما نصت عليه المادة 226 من أنه: تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء أربع سنوات من تاريخ تسلمه مهام منصبه, ولا يجوز إعادة انتخابه إلا لمرة أخرى، والنص على هذا النحو يقطع بأمرين: أولهما دستورية الاختيار, وثانيهما  دستورية البقاء.

 

وأكد عبد المقصود أن مثل هذه القضايا التي ترفع للتشكيك في شرعية الرئيس ما هي إلا إفلاس سياسي وفقر قانوني, ولا ترتب أي أثر قانوني لأنها والعدم سواء, لأن الرئيس اكتسب شرعية دستورية وقانونية بعد إعلان اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية نتيجة فوزه بمنصب رئيس الجمهورية في 24 يونيو 2012.