حزب يحمل اسم "الله " ورئيسه يحمل اسم "الله" ولكنه يرتكب مجزرة دنيئة تحت ذرائع كاذبة بحق الموحدين بـ"الله" على أرضهم وفي عقر دارهم وتلك أخس تجارة سيصيب الله من يقترفها بالبوار لا محالة.. هكذا يواصل حزب "الله "بقيادة السيد حسن نصر الله  مجزرته في سورية كتفًا بكتف مع النظام البعثي الطائفي في سورية.


لقد راوغ السيد حسن نصر عند افتضاح وجود قواته في سورية مبررًا ذلك.. تارة بحماية اللبنانيين هناك وتارة بحماية  "مقامات" أهل البيت وتلك فرية كبرى ولكنه لم يجد كذبة أخرى لتبرير وجوده في مدينة "القصير" التي لا يوجد فيها لا لبنانيين ولا "مقامات" وغالبيتها العظمى من أهل السنة  فراح يتستر بمقدس آخر وهو مدينة "القدس"،  معتبرًا في خطاب مذاع على الهواء أن سقوط سوريا (ويعني بذلك سقوط بشار)  ضياع للقدس، وبالتالي فإن الطريق لتحرير القدس هو بقاء بشار حتى ولو تمت إبادة معظم أفراد الشعب السوري! ولذلك فقد اعتبر معركته ضد الشعب السوري جهادًا في سبيل الله، وبناء على ذلك  يواصل مجازره ضد الشعب السوري انتصارًا للطائفية وتمكينًا لحكمها، وخط بذلك فضائح أخلاقية وإنسانية يندى لها جبين الإنسانية ومنها:


•  ارتكاب  مجزرة على أطراف  مدينة "الخالدية" السورية سقط فيها  أكثر من عشرين مدنيًّا بينهم أطفال، وهي ثالث مجزرة من نوعها يقترفها حزب الله في سورية  علي مدي ثلاثة ثة أسابيع الحزب بحق مدنيين بذريعة  إيواء أو مساعدة الثوار .


•  ترويح كذبة كبري عن دعم الكيان الصهيوني  للثوار  عبر قصة مفبركة تمثلت في إحضار سيارة "  إسرائيلية "  الصنع  إلى " ريف القصير "   تركها الجيش " الإسرائيلي "  عند انسحابه من جنوب لبنان عام 2000 م ، وذلك للتدليل علي دعم الصهاينة للمقاومة وقد انكشفت القصة وسقط حزب الله أخلاقيا في وحل الكذب .  وقد تورط في هذه الفضيحة قناة "الميادين " الممولة من إيران والتي يديرها السيد غسان بن جدو مسجلا نقطة سوداء في عالم المصداقية المهنية ! وللأسف الشديد فإن الذي فضح ذلك كله الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عندما أعلن أن "العربة التي عُثر عليها في القصير خرجت من الخدمة العسكرية منذ عشرة أعوام".


• ترويج الإعلام التابع لحزب الله لقصة كاذبة عن إبادة  مجموعة مقاتلة  تحمل اسم "رفيق الحريري" ونشر لا ئحة بأسماء وهمية لقتلى لبنانيين ادعى الحزب قتلهم في " القصير " ، ثم ثبت بعد ذلك أن الموضوع لا أصل له ... وقد أراد حزب الله بتلك الفرية الترويج بأن هناك فصيل لبناني آخر متورط في سورية مغطيا بذلك علي تورطه .


ومن عجائب حزب الله أن يعلن يوم 25 مايو الجاري خلال احتفاله بذكري خروج الصهاينة من جنوب لبنان (   2000م ) أن حربه الطائفية في سورية ضد الشعب السوري هي استمرار لمسيرته نحو تحرير " القدس "..وذلك في ربط غريب بين تحرير " القدس " وتحرير سورية من أهلها وشعبها لصالح تثبيت ودعم الحكم الطائفي. لقد أسقطت المجازر التي يقترفها حزب الله في سورية كل الاقنعة وكشفت عن وجه طائفي شرس يعلي الطائفة علي الامة ويؤكد ولاء هذا الحزب للمشروع الطائفي الكبير الطامع في السيطرة علي المنطقة بأسرها ولكن ذلك لن يكون بإذن الله، فالشعب السوري سيصمد وسينتصر وستكون سورية مقبرة لكل الطغاة.


-----------


(*) كاتب مصري- مدير تحرير مجلة المجتمع الكويتية


Shaban1212@gmail.com      

itter: @shabanpress