لم يدر في خلد عضو حزب الحرية اليميني الهولندي السابق أرنود فاندور، أن يدخل الإسلام الحنيف ويتوجه بعد ذلك لزيارة الحرمين الشريفين، خصوصًا أنه كان ينتمي إلى الحزب الذي أسهم في إنتاج الفيلم المسيء لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وقد رافقت صحيفة "عكاظ" السعودية فاندور وهو يزور المسجد النبوي الشريف وعيناه تذرفان الدمع عند الروضة الشريفة وقبر النبي صلى الله عليه وسلم. وقال فاندور إنه كان ينتمي إلى أشد الأحزاب تطرفًا وعداءً للدين الحنيف، مبينًا أنه بعد أن شاهد ردود الأفعال ضد إنتاج فيلم الفتنة، بدأ يبحث عن حقيقة الإسلام ليجيب عن تساؤلاته حول سر حب المسلمين دينهم ورسولهم الكريم.

 

وذكرت الصحيفة أن بكاء فاندور اشتد أثناء وقوفه أمام قبر الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث جال بخاطره حجم الخطأ الكبير الذي وقع فيه قبل أن يشرح الله صدره للإسلام.

 

وقال فاندور للصحيفة إن عملية البحث قادته إلى اكتشاف حجم الجرم الكبير الذي اقترفه حزبه السابق، وإنه بدأ ينجذب إلى الدين الإسلامي، وشرع في القراءة عنه بطريقة موسعة، والاقتراب من المسلمين في هولندا، حتى قرر اعتناق الدين الحنيف.

 

كما زار فاندور جبل أحد، وقال: "كم قرأت عن هذا المكان وهذه المعركة!، وكم أحببت أن أقف هنا اليوم!، وهو شعور أجمل من القراءة".

 

والتقى إمامَي المسجد النبوي الشريف الشيخ صلاح البدير والشيخ علي الحذيفي، وأجرى حوارًا وديًّا معهما، وتلقى منهما كثيرًا من الدعم والتوجيهات والنصائح التي تعينه في حياته المستقبلية. وتوجه فاندور إلى معرض المسجد النبوي الشريف، واستمع لشرح مفصل عن مراحل التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين.

 

ويحفل جدول فاندور ببرامج عدة؛ منها زيارة إمام مسجد قباء الشيخ صالح بن عواد المغامسي، ثم الانتقال إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة؛ وذلك قبل أن يتوجه إلى الرياض للقاء عدد من المسئولين قبل مغادرته إلى هولندا.

 

ووصف فاندور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، بأنه مشروع ضخم يقدم كتاب الله إلى جميع المسلمين في جميع أنحاء العالم. وفي نهاية زيارته إلى المدينة المنورة متوجهًا لأداء العمرة؛ قال فاندور: "إن وداع المدينة المنورة أمر محزن، لكن عزائي هو أنني ذاهب إلى مكة المكرمة لأداء العمرة، وسأعود إلى هذه البقاع الطاهرة مرة أخرى وفي وقت قريب".