اعتبر مجلس أحزاب حكومة الوحدة الوطنية بالسودان زيارة الرئيس محمد مرسي للخرطوم خلال اليومين الماضيين، بداية لعلاقات سودانية مصرية حميمية يسودها التعاون والمصالح المشتركة.
ودعا الأمين السياسي للمجلس عبود جابر القوي السياسية السودانية لترتيب زيارة لمصر تضم جميع الأحزاب لإحياء العلاقات الشعبية بين البلدين باعتبارها واحدة من مرتكزات التعاون المطلوب لتسهيل عمل الحكومتين في وادي النيل، موضحًا أن مصلحة الشعبين تتطلب إحداث نقلة نوعية متكاملة وجادة في شتى المجالات على خلفية الروابط التاريخية التي تقوم على أواصر المودة والقربى.
ووعد المجلس بتنظيم احتفالية كبيرة لاستقبال الرئيس مرسي خلال زيارته الثانية للسودان التي وعد بها عما قريب وذلك لتعبير الشعب السوداني بما يجيش بخاطرهم تجاه اشقائهم من الشعب المصري.
ونقلت كالة الأنباء السودانية مساء اليوم "السبت" عن جابر تأكيده أن الشعب السوداني لا يحمل في داخله بوادر خلافية تجاه الشعب المصري بناءً على مرجعيات التعامل السابق الذي حاول مبارك غرسه في وجدان ونفوس شعبي البلدين اتباعًا لنهج "فَرِّق تسود".
في سياق متصل، أكد الدكتور عبدالرحمن الخضر والي ولاية الخرطوم جاهزية الولاية لترجمة ما أسفرت عنه نتائج المباحثات بين السودان ومصر إبَّان زيارة الدكتور مرسي إلى مشروعات عمل حقيقية تسهم بصورة مباشرة فى نهضة البلدين، ودعا الوالي لدى لقاءاته الوفود الرسمية والشركات ورجال الاعمال الذين رافقوا الرئيس مرسي الى ضرورة إحداث اختراق في العلاقات وتجاوز كل العقبات البيروقراطية والعمل بقلب مفتوح للوصول بهذه العلاقات إلى أقصى غاياتها .
وكان والي الخرطوم قد إنخرط طوال نهار الأمس واليوم فى لقاءات مع القطاع الخاص المصري بحضور كافة المسئولين بالولاية وطاقم السفارة المصرية بالخرطوم اتفقت فيها وجهات نظر الجانبين على ضرورة تجاوز كل العقبات والدخول مباشرة في اجراءات تنفيذ المشاريع التي سيتم الاتفاق عليها خاصة في مجالات تحسين وتطوير وزيادة أسطول النقل والمواصلات كواحد من الهموم التي تعمل الولاية في أصعدة عديدة ومع جهات مختلفة.
وركز الوالي على أهمية استمرار توريد حافلات الوهاب (الميني بص) التي بدأت تصل من مصر لتدخل مباشرة للعمل في خطوط النقل داخل الولاية، وعبَّر عن أمله أن تسهم التجربة المصرية الناجحة في مجال التمويل الأصغر باستخدام الخامات المحلية في تكرار هذه التجربة في الخرطوم سيما، وأن الدولة اتخذت في الفترة الأخيرة العديد من الإجراءات والقرارات الداعمة لمشروعات التمويل الأصغر.
وجرى نقاش مطول حول دخول الجانب المصري كشريك ومنفذ لمشاريع البنى التحتية في مجالات الجسور والأنفاق والصرف الصحي والسياحة.