قال مستشار رئيس الجمهورية لشئون البيئة الدكتور خالد علم الدين إن الفترة القادمة ستشهد مشروعًا جديدًا لاستخدام الرمال السوداء في شمال الدلتا، سيضيف مليارات الجنيهات إلى مصر، خاصةً أن تلك الرمال
تحتوي على نسبة ما بين 4% إلى 7% من المعادن ذات القيمة العالية.
وأضاف علم الدين، في ندوة بمكتبة الإسكندرية اليوم، أن هناك خطة لتنفيذ المشروع في المستقبل القريب ليجعل من منطقة شمال الدلتا "ريفيرا مصر" لتصبح أفضل من الجزر الإماراتية.
وتابع أن الكثبان الرملية هي خط الدفاع الأخير أمام غزو البحر وارتفاع منسوبه، لافتًا إلى أن هناك تعاملاً مع هذه الكثبان بشكل لا يرقى إلى تفهم هذه المشكلة، فضلاً عما يقوم به بعض الأفراد من إهدار هذه الرمال واستخدامها في مواد البناء.
ونبه علم الدين إلى أنه إذا ارتفع منسوب سطح بحيرة مريوط سيؤدي لأغرق الكثير من الأراضي خلف مدينة الإسكندرية، وقال: "إننا في ظل المرحلة الحالية نحتاج إلى تنمية مستدامة ذات بعد بيئي، من خلال تضافر وتكاتف جميع الجهود من أجل البناء والتنمية لتحقيق الاستقرار والتقدم الاقتصادي".
وأضاف: "قد نختلف سياسيًّا، لكن لا بد من تضافر جهودنا جميعًا لبناء مصر للتنمية المستدامة التي تلبي احتياجات الجيل الحاضر".
وأشار إلى أن النظم البيئية الساحلية تعاني من ضغوط بسبب عدد من الأنشطة البشرية المتمثلة في التلوث والصيد الجائر وتطور الأرصدة السمكية؛ مما أدى إلى فقدان الموانئ البحرية وهدد أنواعًا عديدة من الأسماك والطيور بالانقراض.
وأكد أن مصر من أكثر المناطق عرضة للتاثيرات المحتملة للتغيرات المناخية ومنها ارتفاع نسبة الملوحة الجوفية وشح الموارد البيئة مما يشكل تهديدًا للأمن الغذائي والاستثمار الاقتصادي مما ينعكس سلبًا على الاقتصاد ويعرقل مسيرة التنمية.
ودعا مستشار الرئيس نخب مصر العلمية والأكاديمية إلى ضرورة أن تتكاتف وتتضافر جهودهم من أجل رصد المظاهر السلبية للتغيرات المناخية ومتابعة آثارها وتطورها، فضلاً عن رصد المسئولين والمتخصصين للبيانات والإحصائيات واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الآثار والتخفيف من حدتها.
وأشار إلى ضرورة إعداد قاعدة بيانات وتنفيذ برامج التوعية البيئية للتعريف بمخاطر التغيرات المناخية وإعداد الخرائط النوعية للمخاطر التي تهدد المنطقة وتوضيح درجة خطورة كل منها.