أعرب مايكل مان المتحدث باسم كاترين أشتون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية ونائب رئيس الاتحاد الأوروبي عن سعادته بدعوة الحوار التي أطلقها الرئيس محمد مرسي مع أطياف المعارضة، مشيرًا إلى أنه من المهم أن يدخل الجميع في حوارٍ للتغلب على المشاكل.

 

وقال مان- في تصريحاتٍ لوكالة أنباء الشرق الأوسط ببروكسل- إن هناك رغبةً أوروبية في مراقبة الانتخابات المصرية القادمة، وهو أمر اعتبره مهمًّا، مشيرًا إلى أنه كان هناك اجتماعات لمجموعة العمل بين مصر والاتحاد الأوروبي.

 

وتأتي تصريحات مان حول ما تعنيه كاترين أشتون بتصريحاتها الأخيرة عن دعوة السلطات المصرية لإعادة الهدوء والنظام، وقال مان إن لدى الاتحاد اهتمامًا بتزايد العنف الذي نشاهده في مصر، كما أنه من المهم أن تستمر المساعدات لكنها مشروطة بالتقدم الذي يتم نحو الديمقراطية، وأن الاتحاد الأوروبي يريد أن يرى فترةً انتقاليةً ناجحةً وإنهاء العنف.

 

وحول تأثير الوضع الاقتصادي المتردي في دول جنوب المتوسط، والتي ربما تزيد من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، أشار مان إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يريد بالفعل فقط مساعدة مصر لأنه طرف يتسم فقط بالطيبة، ولكن لأن الأوضاع في مصر سيكون لها تأثير مباشر على دول الاتحاد، وقال إننا نريد منطقة جوار مستقر؛ لأن الاستقرار سيسمح بعلاقات اقتصادية وسياسية أفضل بين جانبي البحر المتوسط وسيمنح ما يشبه حافز البقاء والمساعدة في بناء الاقتصاد في طولهم؛ مما سيؤدى إلى خفض نسبة الهجرة غير الشرعية.

 

وقال إنه من الأفضل للاتحاد الأوروبي بل من مصلحته أن تكون الأوضاع مستقرة حتى لا تزيد الهجرات، ولهذا فإن السياسات الداخلية والاقتصادية في دول الجوار مهمة ومتداخلة، مشيرًا إلى أنه وبعد أن يتم توقيع الاتفاق بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولي فسيكون هناك مزيد من المساعدات الأوروبية.

 

وأضاف أن هناك رغبةً في التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بين دول الاتحاد الأوروبي وعدة دول من دول الجوار، ولكنها أمور تأخذ وقتًا وترتيبات عديدة، وعندما يكون الجانبان مستعدين فستبدأ المفاوضات وقتها.

 

وحول مطالب المتظاهرين بإجراء انتخابات مبكرة وتعديل الدستور في مصر قال مايكل مان إن الأمر لا يعود للاتحاد الأوروبي للتدخل في شئون مصر الداخلية، مشيرًا إلى أنه كان هناك استفتاء على الدستور فلا بد أن نحترم اختيار الشعب المصري وقراره ونتائج الانتخابات والاستفتاء طالما كانت عادلة، وقال إننا نعمل مع الحكومة والمعارضة ولا نتدخل في سياسات الدول، ولكن نتعامل مع الواقع على الأرض.

 

وحول ما إذا كان هناك حديث مع الأحزاب الليبرالية المصرية بعد رفضها للحوار مع الرئيس محمد مرسي، قال مان إننا نتحدث مع الجميع وكان لدينا ردود أفعال إيجابية من المعارضة حول إمكانية إجراء الحوار، وقال: "إننا نشجع الجميع لإجراء الحوار".

 

وردًّا على سؤال عما إذا كان تأخير المساعدات الأوروبية مرتبط بتوقيع الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ومصر أم بتقرير التقدم للديمقراطية المنتظر صدوره الشهر القادم من الاتحاد الأوروبي قال المتحدث الأوروبي إنهما أمران مختلفان، موضحًا أن المساعدات التي توجه للمجتمع المدني لا تزال مستمرةً لكن القروض والمساعدات والتي هي جزء من مساعدات مالية مخططة للمشروعات الصغيرة سيتم تقديمها بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مشيرًا إلى أن الأموال المتعهد بها من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، والتي تم الاتفاق عليها في اجتماع فريق العمل الأوروبي مع مصر بدأت في الوصول إلى مسارها.

 

وأشار إلى أنه لا يمكن وضع أموال أكثر في ظل عدم وجود تقدم في مسار الديمقراطية، وقال: إن الاتحاد الأوروبي يعلم أن التقدم نحو الديمقراطية يأخذ وقتًا، وربما الشعوب غير صبورة ولكن (مثلاً) في دولة مثل تشيكوسلوفاكيا فقد استغرق التغيير فيها نحو 20 عامًا للانتهاء من الفترة الانتقالية.

 

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يهتم باختيارات الشعوب فإذا كان اختيار الشعوب يمضي في اتجاه معين فإننا لن نحارب الثورات أو نفرض شيئًا بل فقط نساعد ونقدم يد العون.