أفاد اتحاد تنسيقيات الهيئة العامة للثورة السورية،  مساء اليوم "الأحد" بوقوع انفجار بالمحكمة العسكرية بمنطقة الإسماعيلية بمحافظة حلب. ولم تشر قناة (العربية) الإخبارية الفضائية إلى مزيد من التفاصيل.

 

يأتي تفجير محكمة حلب العسكرية، متزامنًا مع إعلان الجيش السوري الحر (المعارض) في وقت سابق اليوم، محاصرته مقر الإذاعة الرسمية في مدينة حلب شمالي سوريا.

 

وعلى صلة بالأوضاع في سوريا توقع قائد المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر العميد الركن مصطفى الشيخ سقوط نظام الرئيس بشار الأسد خلال أربعة أشهر على أقصى

 

تقدير، في ظل الضربات المؤلمة التي يتلقاها وفي ظل انهيار معنويات الجيش النظامي.

 

وقال الشيخ- في مقابلة خاصة مع قناة (العربية) الإخبارية بثت مساء اليوم إن: "الجيش النظامي موجود فقط في الدبابة والطائرة، لكن لا تستطيع أي دورية أمن أو رجل أمن أن يتجول سوى داخل دمشق"، مؤكدًا أن "ضرب الأهداف خارج المدن كافٍ لإسقاط المدينة، كما أن فترة أربعة أشهر كأقصى تقدير وفي المدى المنظور شهران، كافية لإسقاط نظام الأسد، وكلما ازداد الجيش السوري الحر تنظيمًا اقترب سقوط النظام".

 

وردًّا على سؤال يخص أسباب عدم توحد كتائب الجيش السوري الحر لحد الآن، أوضح العميد الركن قائلاً: "ما يبدو للوهلة الأولى بأن المعارضة العسكرية كجيش حر هي منقسمة إلى حد ما، وفي الخارج هناك بعض الخلافات بسبب تدخل السياسيين إلى حد كبير
وتداخل الأجندات الخارجية، ظنًّا منهم بأن هذا التدخل سينعكس على الداخل السوري، والجميع بالمناسبة راهن على انقسام المعارضة، ولكن في الداخل هنا كلنا موحدون بحمد الله".

 

وأشار إلى أنه "رغم وجود تسميات عدة للكتائب لكن كلهم يشكلون الجيش الحر، وكلهم منضبطون، خصوصًا بعد سنة ونصف السنة من عمر الثورة، والأمور تزداد تنظيمًا وصلابةً، وهذا شيء مطمئن لأن يكون العمل المسلح منظمًا وفق رؤية وطنية".

 

وأضاف أن "النظام حاول توريطنا في الطائفية، وهذا حقيقة أخطر ما نعاني منه نحن العسكريين والجيش السوري الحر، لكن كبار الضباط لديهم جهود حثيثة من دون كلل لتفويت الفرصة على هذا النظام الذي لوث الفطرة وعقلية المجتمع الدولي".

 

وكشف قائد المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر العميد الركن مصطفى الشيخ أنه على "أبعد تقدير ستظهر قيادة موحدة للجيش الحر خلال 10 أيام، وستضم كبار الضباط المنشقين، وقائد الجيش الحر كان حاضرًا وهو يساهم بفعالية وروح وطنية، ويجب علينا أن نفهم قضية جوهرية، وهي أن هذا الجسم إذا لم يتم تنظيمه فهناك مشكلة في الداخل السوري وفي الخارج، وهو مطلب كل أطياف المعارضة في الداخل والخارج".

 

وحول هوية الجهات الخارجية التي تتدخل لمنع توحيد صفوف الجيش الحر، أوضح الشيخ، "لا أريد أن أحرج المجتمع العربي والدولي في هذا المجال، إلا أن الصراحة هي أن المجتمع الدولي ترك الثورة لمدة سنة ونصف دون أن يتبنى قرارًا سياسيًّا ولا عسكريًّا، وهذا موقف مؤلم للثورة السورية، خصوصًا أنه لا تتوفر لدينا أجهزة اتصال ولا يتوفر دعم حقيقي لحسم المعركة، وهذا تسبب في إضعاف الثورة".

 

وانتقد الشيخ المجلس الوطني السوري في الخارج عدم تقديم الدعم اللازم للاجئين السوريين في الداخل، داعيًا إياهم للتواجد داخل التراب السوري وليس في اسطنبول، على حد قوله.

 

وفي تقييمه للثورة السورية بعد 18 شهرًا، أوضح أن "هناك تقاطعًا بين موقفنا وبين المواقف الدولية حيال النظام السوري، لكن الموقف الروسي والإيراني يمثل نشازا وهو يعادي حقوق الإنسان"، مشيرًا إلى أن "صراع النفوذ في الشرق الأوسط كلف الشعب السوري دماء كثيرة".