أدى رئيس الجمهورية الدكتور محمد مرسي صلاة عيد الفطر المبارك اليوم بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة والذي يعد أقدم مساجد مصر وإفريقيا.
وأدى الصلاة أيضًا نائب رئيس الجمهورية المستشار محمود مكي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، والفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والإنتاج الحربي، القائد العام للقوات المسلحة، والدكتور علي
جمعة مفتي الجمهورية، ووزير الأوقاف الدكتور طلعت عفيفي وقيادات وزارة الأوقاف وحشد غفير من المواطنين.
وبعد أداء الصلاة ألقى الدكتور إسماعيل الدفتار إمام وخطيب المسجد خطبة العيد التي ركزت على الدروس المستفادة من صيام شهر رمضان وخاصة درس التسامح.
ودعا خطيب العيد لمصر والأمة الإسلامية بالخير والسلام وأن تتحقق أهداف وآمال الأمة الاسلامية بتحرير القدس الشريف ونصرة الاسلام وذلك من خلال التوحد، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأن يتحقق فيها الأمن والرخاء والاستقرار، ويزدهر الاقتصاد المصري وينمو الاستثمار في ربوع الوطن.
وقال- في الخطبة-: إن الإنسان يفرح عندما يؤدي ما عليه من واجبات وخاصة فريضة الصيام؛ فالمسلمون يتسابقون في الخيرات في هذا اليوم بعد أن من الله عليهم بصيام شهر رمضان ويشتركون في السرور والسعادة بعد أن منحهم الله هذا الفضل وأبلغهم عيد
الفطر وهو عيد الجائزة.
وطالب في خطبته أن يدخل كل مسلم السرور على قلب أخيه المسلم، خاصة، إذا كان فقيرًا أو محتاجًا، مشيرًا إلى أن السرور يعد ثمرة من ثمرات التوفيق لأداء الطاعة، والله عز وجل جعل لنا عيد الفطر وعيد الأضحى عقب الفراغ من أداء الشعيرة ليبين
لنا أن الانسان يفرح ويسر عندما يطيع الله عز وجل ويؤدي ما عليه من المسئولية.
وأوضح أن المسلمين يشتركون منذ طلوع فجر هذا اليوم في التكبير والتهليل والتحميد لله عز وجل ويعلنون هذا جهرًا بينهم وهم يسيرون في الطرقات ويقصدون الجوامع لأداء صلاة العيد ثم يعودون إلى بيوتهم وقد غفر الله لهم وأعطاهم الجائزة في يوم الجائزة كما جاء في بعض الأحاديث أن يوم الفطر يسمى في السماء "عيد الجائزة".
كما تحدث عن قيمة التسامح في الإسلام وضرورة إعلاء القيم العليا بما فيه صالح المجتمع، مؤكدًا أن عيد الفطر، هو عيد للحرية يسترد فيه المسلم حريته بعد أن كان مقيدًا بالامتناع عن الطعام والشراب والشهوات.
وأكد خطيب العيد الدكتور إسماعيل الدفتار أن هذه الحرية ربطها الله عز وجل بالإنفاق في سبيل الله بزكاة الفطر ليوضح لنا أن الحرية تقتضي منا التنازل عن بعض ما نعتاده لنوفره لغيرنا ممن يحتاجون إلى هذا الشيء ليؤدي حق الآخرين عليه.
وأوضح أن من أهم الدروس المستفادة من شهر رمضان المبارك هو التسامح بأن يكون المسلم متسامحًا مع الجميع ويصل من قطعه ويعطي من حرمه ويعفو عمن ظلمه.
واختتم الخطيب بالدعاء للإسلام والمسلمين ولمصر بأن تكون آمنة من كل شيء وسائر بلاد المسلمين بالإضافة إلى دعائه للشهداء بالرحمة.
وفي نهاية الصلاة قدم الرئيس محمد مرسي التهنئة بالعيد لجموع المصلين بالمسجد، ولى الشعب المصري كله .
كما هتف المصلون هتافات مؤيدة لمصر، تدعو إلى الوحدة بين أبناء الشعب المصري، وهتفوا لثورة 25 يناير "ارفع راسك فوق إنت مصري"، وغيرها من الهتافات المؤيدة للرئيس محمد مرسي، كما رفعوا أعلام مصر واللافتات المؤيدة لرئيس الجمهورية.
وحضر الصلاة أكثر من 20 ألفًا من المصلين داخل المسجد والساحات المحيطة به بمنطقة مصر القديمة كما اكتظت الشوارع والطرقات المؤدية الى المسجد بالمنطقة بالمصلين وشهدت المنطقة ازدحامًا مروريًّا ملحوظًا.
كما نشطت قوات الشرطة وإدارات المرور منذ ساعات الصباح الباكر لتنظيم حركة المرور في شوارع المنطقة.