تثير حملة الفريق أحمد شفيق شبهات وتفتري أكاذيب تحاول إلصاقها بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة ومرشحه الدكتور محمد مرسي بهدف تشويه الصورة وصرف الرأي العام عنهم، من هذه الافتراءات:
1- موضوع المرأة: يدَّعون أن الدكتور محمد مرسي إن نجح في انتخابات الرئاسة فسوف يفرض على النساء لبس النقاب، ويُحرِّم عليهن العمل فيقعدن في البيوت، وأن حزب الحرية والعدالة يمارس ختان الإناث في الصعيد، وسوف يخفض سن الزواج... إلخ.
- غالبية الأخوات ومنهن زوجاتنا وبناتنا لا يلبسن النقاب، فكيف نفرضه على الأخريات.
- الغالبية العظمى من زوجاتنا وبناتنا يعملن في الوظائف المختلفة ابتداءً من أستاذات بالجامعات ونائبات في البرلمان إلى المهندسات والطبيبات والمحاميات والمحاسبات والمعلمات إلى الموظفات والعاملات.
- الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لمعظم الأسر المصرية، تمثل المرأة فيه ركنًا اقتصاديًّا أساسيًّا لإعالة الأسرة.
- نحارب الفقر والبطالة ونسعى لرفع مستوى معيشة الأفراد والأسر والمجتمع، كما أننا نسعى لزيادة الإنتاج والدخل القومي، فكيف يمكن أن نحقق ذلك كله إذا كنا سنعطل نصف الأيدي العاملة، وهي أيدي النساء.
- كما أن موضوع الختان أيضًا من الموضوعات المكذوبة، فحزب الحرية والعدالة حزب سياسي ولا شأن له بهذه القضية.
- أما موضوع خفض سن الزواج أو رفعه أو إبقاؤه على ما هو عليه، فهذا أمر يختص به مجلس الشعب وفقًا للمصلحة العليا للمجتمع، وهذا ليس موضوعًا ضمن اهتماماتنا التشريعية الحالية.
2- موضوع الأقباط: أشاع الخصوم أننا طائفيون وأننا ضد الأقباط وأننا نهددهم ونتهمهم بالخيانة.
- وهذه كلها أكاذيب تخاطر بالسلام الوطني والأمن الاجتماعي من أجل الحصول على الأصوات الانتخابية، وتحرض على فتنة طائفية.
- فالإخوان جماعة عمرها 84 سنة لم يحدث خلالها حادثة واحدة بين أحد منها وواحد من إخواننا الأقباط.
- الإمام البنا- عليه رحمه الله– اتخذ منهم مستشارين سياسيين له (توفيق دوس باشا، ولويس فانوس، ومريت بطرس غالي).
- الإسلام يأمرنا بالبر بهم والإقساط إليهم أي لا يكتفي بالعدل معهم وإنما يأمر فوق ذلك بالفضل.
- قرر الإسلام لهم حرية العقيدة والعبادة والاحتكام إلى شرائعهم في أحوالهم الشخصية والدينية.
- أدرك إخواننا الأقباط أن النظام الفاسد السابق هو الذي كان يفتعل المشكلات الطائفية، عملاً بمبدأ (فرق تسد) وحتى يُقدِّم نفسه للغرب على أنه حامي حمى الأقليات، وهذه المشكلات لم يكن الإخوان المسلمون طرفًا في أي منها على الإطلاق.
- ندعو إخواننا الأقباط أن يُحكِّموا المصلحة الوطنية العليا، والتي ستنعكس على مصالحهم بلا شك وألا ينحازوا إلى مَن هو من رموز النظام البائد الذي كان وراء هذا الفساد، والذي سوف يعيده إذا- لا قدر الله– نجح في الانتخابات الرئاسية القادمة.
3- موضوع الكادحين: يشيع المروجون لحملة أحمد شفيق أن الدكتور محمد مرسي لو نجح في الانتخابات فسيصادر مصادر رزق كثير من الطبقات الكادحة مثل سائقي (التوك توك) أو الباعة الجائلين أو غيرهم.
- نحترم أولئك الذين يأكلون خبزهم بكد اليمين وعرق الجبين، ويبذلون الجهد للرزق الحلال، ونشجعهم بل نسعى جاهدين لتحسين مستوى معيشتهم ورفع مستواهم المادي.
- نسعى لإزالة كل العوائق والمضايقات التي تعترضهم من جهات الإدارة أو الأمن أو غيرها، وكذلك مساعدتهم لتكبير مشروعاتهم واستقرار تجارتهم ومدهم بالقروض الميسرة اللازمة لذلك.
- سوف نعمل على أن يدخلوا جميعًا تحت مظلة التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي.
4- موضوع أن الإخوان هم النظام السابق وأن شفيق يمثل التقدم والشفافية والنور والمصالحة الوطنية والحوار والتسامح والاستقرار... إلى آخره.
- مثل هذا الكلام يعتبر استخفافًا بالعقول وجرأةً في الافتراء على الحق والحقيقة، فالذي قضى حياته في خدمة النظام السابق وزيرًا لسنوات طويلة ورئيسًا للوزراء في أيام الثورة فهو شريك متضامن في كل جرائم النظام السابق.
- هذا النظام قام على إرهاب الدولة البوليسية التي اعتقلت من الإخوان فقط 45000 شخص، وقتلت عديدًا منهم تحت التعذيب، وقدمت المئات للمحاكمات العسكرية وحكمت عليهم بالسجن فترات طويلة وصادرت الشركات والأموال ومصادر الأرزاق.
- الحكم بقانون الطوارئ لعشرات السنين، وزورت انتخابات الرئاسة والبرلمان.
- ونهبت أموال البنوك وتلاعبت بالبورصة وباعت القطاع العام بأبخس الأثمان للمحاسيب مقابل الرشى، ووزعت أراضي الدولة على البطانة الفاسدة وتاجرت في الأسمدة المسرطنة فتدهورت الصحة وتدهور التعليم وانتشر الفقر والبطالة والعنوسة.
- تقزيم وضع مصر الإقليمي والتفريط في العلاقة مع دول حوض نهر النيل؛ الأمر الذي يُهدد حصتنا من مياهه، وقبول سياسة التبعية الذليلة للولايات المتحدة وإسرائيل.
- حينما تولى رئاسة الوزراء وقعت في عهده عمليات طمس أدلة إدانة النظام الفاسد الذي يمثله والتخلص من مستنداته، وكذلك عمليات تهريب الأموال على أوسع نطاق كما وقعت موقعة الجمل التي قُتل فيها كثير من شباب الثورة وأصيب الآلاف.
- كل هذا جعله لا يجرؤ على مواجهة الجماهير في أي مكانٍ حتى الآن.
- كما أنه أعرب عن أسفه لنجاح الثورة، وذكر أن مبارك المخلوع والمسجون هو مثله الأعلى، وقرر أنه سوف يأتي بعمر سليمان مساعدًا له وما أدراك ما عمر سليمان، رمز البطش والقسوة والوحشية.
- يكفي أن الصهاينة الآن يرحبون بنجاحه ويعتبرونه بديلاً ممتازًا لمبارك الذي كان الصهاينة يعتبرونه كنزهم الإستراتيجي.
- كما أنه على المستوى الشخصي له ملفات فساد كثيرة لدى النائب العام الذي لا يحركها بالهمة المطلوبة– للأسف الشديد– وحينما شرع كبار موظفي وزارة الطيران التي كان يتولاها أحمد شفيق في عقد مؤتمر صحفي في نقابة الصحفيين ليعرضوا مستندات فساده، أرسل إليهم مجموعة من البلطجية قاموا بالعدوان عليهم وأفسدوا المؤتمر ومنعوا عقده.
5- رجال الأعمال: يتم تخويف رجال الأعمال من وصول الدكتور محمد مرسي إلى الحكم بأنه سوف يرفع الضرائب وأن ذلك سينعكس على أرباحهم.
- برنامج الدكتور محمد مرسي يحوي تشجيعًا لكل رجل أعمال جاد بتخفيض أسعار الأراضي وتيسير الإجراءات البيروقراطية وتقرير ضرائب معقولة دون مغالاة.
- رجال الأعمال الوطنيون حريصون على أداء الواجب الوطني؛ حيث إنهم يعلمون أن هذه الضرائب تستخدم في نفقات الجيش والشرطة والتعليم والصحة وجميع مؤسسات الدولة التي تقدم الخدمات للمواطنين.
- ونحن نؤمن أن الضرائب العادلة تمنع تمامًا التهرب الضريبي، وبالتالي تزيد الحصيلة دون رفع الضرائب على رجال الأعمال؛ وذلك كله له أثره على استيعاب مزيدٍ من الأيدي العاملة.
6- الصوفية: تثير حملة شفيق أن الإخوان يعادون التصوف ويكرهون أهله؟
- وذلك محض افتراء، فالإمام البنا عليه رحمة الله كان عضوًا في الطريقة الحصافية في صباه.
- عندما أسس جماعة الإخوان المسلمين وصفها بجملة صفات منها (أنها حقيقة صوفية)، كما أن منهجه في التربية كان صوفيًّا من الناحية الروحية.
- ننظر إلى التصوف على أنه صفاء نفسي ورقي روحي، وذكر لله وعبادة صادقة ومحاسبة للنفس ورقابة لله تعالى، وزهد في الدنيا واستعلاء على زخارفها، وحب لله ورسوله وأهل بيته والصالحين من عباده.
7- موضوع انتخابات مجلس الشعب سنة 2005م؛ حيث أذاع البعض أن فوز الإخوان المسلمين بثمانية وثمانين مقعدًا في البرلمان كان بناءً على اتفاقٍ مع النظام ممثلاً في مباحث أمن الدولة وهذا الكلام عارٍ تمامًا من الصحة، والحقيقة في هذا الموضوع:
- تم ترشيح 160 مرشحًا من الإخوان المسلمين للانتخابات البرلمانية سنة 2005م.
- بعدها قامت قيادة مباحث أمن الدولة باستدعاء بعض قيادات الإخوان المسلمين، ولم يكن من الحكمة عدم الذهاب تحاشيًا لشن حملة اعتقالات تطال المئات من الإخوان المسلمين.
- في هذا اللقاء طلبت قيادات أمن الدولة أن ينسحب عدد كبير من مرشحي الإخوان، وأن يكتفي الإخوان بثلاثين مقعدًا في البرلمان، فكان الرد بأن هذا حق الشعب أن يأتي بالعدد الذي يريد، وأن مقاعد البرلمان لا تُوزَّع بهذا الشكل.
- رفعوا العدد المسموح به للإخوان إلى أربعين مقعدًا فُرفض أيضًا هذا العرض، وقلنا أيضًا فليأت الشعب بأربعين أو أكثر أو أقل فهذا حقه، ونحن لا نتوقع أن يفوز الـ160 مرشحًا من الإخوان ولن ينسحب منهم أحد، وسمعنا تهديدات ضمنية ولم نتأثر بها.
- تمت الانتخابات في المرحلة الأولى وكانت نزيهة ونجح عدد كبير نسبيًّا من الإخوان المرشحين فيها، وبدأت المرحلة الثانية ونجح أيضًا عدد من مرشحي الإخوان.
- بدأ مع جولة الإعادة وخلال المرحلة الثالثة بجولتيها استخدام العنف والتزوير الخشن الذي راح ضحيته أحد عشر شهيدًا وعدد كبير من المصابين ومنع الآلاف من الوصول للجان الانتخابية والإدلاء بأصواتهم.
- ظهرت النتائج النهائية وفاز 88 مرشحًا من الإخوان المسلمين بمقاعد في المجلس التشريعي.
- صرَّح الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء في ذلك الوقت لإحدى الصحف الأمريكية بأن التزوير حال دون وصول 40 مرشحًا آخرين من الإخوان إلى البرلمان.
هذه هي قصة انتخابات سنة 2005م، ولو كان هناك اتفاق فلماذا تم التزوير والقتل والبلطجة وإسقاط المرشحين بالباطل؟
--------------------------
* المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين