أكد الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان المسلمين في انتخابات رئاسة الجمهورية أن أبناء مصر أمامهم فرصة تاريخية لاختيار رئيسهم بإرادة حرة ونزيهة لأول مرة في تاريخهم بعد ثورة 25 يناير الثورة البيضاء التي ارتقى فيها الشهداء.

 

وقال في كلمة متلفزة قبل الصمت الانتخابي وصلت (إخوان أون لاين): لن نهدأ أبدًا حتى نقتصَّ لحقِّ أبنائنا الشهداء بالقانون وحتى يعود حق الجرحى، مؤكدًا أن جراحهم هي جراحه.

 

وشدَّد د. مرسي على أن نعم الهح علينا عظيمة، وأن كل المصريين في القلب، ويجب أن نكون على قلب رجل واحد؛ لكي نحقق منظومةً من الاستقرار والأمن والتنمية في غد أفضل تكون مصر بها حرة مستقلة لا يملي أحد إرادته عليها، مؤكدًا أنه مضى هذا الزمن إلى غير رجعة.

 

ودعا الجماهير إلى أن تخرج لتقول كلمة حق، مؤكدًا أن المصريين كلهم أمام القانون سواء، عليهم نفس الواجبات ولهم نفس الحقوق، ولا بد أن نؤدي واجبنا نحو وطننا حتى يتحقق الأمن والاستقرار.

 

وأوضح د. مرسي أن مصر تستطيع أن تكون الرائدة، ويجب أن تكون على حيث تتمتع بعلاقات قوية ومتميزة مع كل دول العالم وتستحق التضحية حتى تكفل كل الحقوق لأهلها من  الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والمعاشات وحق التعليم وحق المسكن وبشكل أخص للشباب الذين يجب أن يكفل لهم الحق في العمل والمسكن.

 

وقال: "لدينا مشروع نهضة متكامل، نوضح فيه كيف نسير بوطننا ونحتاج إلى تربية وتعليم رجال ونساء المستقبل، وكيف نجعل أبناءنا في خير حال ونغرس فيهم القيم الكريمة"، مؤكدًا أننا الآن ننشئ المستقبل ونربي الجيل ونعد الإنسان المصري لمستقبل أفضل.

 

وتابع: إن مشروع النهضة يحتوي على الصناعات الكبيرة والصغيرة وضرورة الارتقاء بمستوى الصناعة، مشيرًا إلى أهمية المصالحة بين جموع الشعب والشرطة ومحاسبة من ارتكب جريمة ولن نتهاون معه، أما الباقون وهم كثير بين رجال الشرطة فيحبون أهلهم وناسهم.

 

وأوضح مرشح الإخوان المسلمين أن الجيش هو الدرع والابن البار لأهله وشعبه وحامي الحدود والحمى، مشيرًا إلى أن المصريين خاضوا معارك عديدة مشاركين للجيش، وضرورة احترام المؤسسة والأفراد وطمأنتهم على أنفسهم وأولادهم حتى يكونوا حقًّا الحارس اليقظ.

 

وأشار إلى أن ملف التعليم عندنا كبيرٌ فلدينا 18 مليون تلميذ و3.5 ملايين في الجامعة و2 مليون مدرس ومدرسة ومناهج و50 مليارًا تصرف على التعليم من قبل الحكومة وتدفع الأسر 50 مليارًا أخرى؛ بما يشكِّل 27% من دخل الأسرة، مشددًا على أهمية أن يزداد ما يصرف على التعليم من الدولة حتى يخرج لنا المتدرب الناجح.

 

وتحدث د. مرسي عن ملف الصحة والتلوث الناتج عن الصرف الصحي السيئ وحق المصريين في العلاج المجاني وتوفير العلاج للجميع، مشيرًا إلى أن هناك 700 ألف شاب متعطل كل سنة يضافون إلى سوق العمل.

 

وأوضح أن سوق العمل لدينا يشمل 17 مليونًا في القطاع الخاص و6 ملايين في القطاع العام، داعيًا إلى توفير الضمان الاجتماعي والتأمين على الحياة لكل هؤلاء والمعاش، وأن يكون الحد الأدنى للمعاش مساويًا للحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أن حجم ودائع المعاشات وصل 400 مليار وعوائدها تصل إلى 20 مليارًا، ويمكن توفير خدمات ومواصلات وكارنيهات خاصة يتحركون بها في كل مكان ويرفع معاش الضمان الاجتماعي؛ حتى يصل إلى الضعف ويشمل 3 ملايين مستفيد.

 

وشدَّد د. مرسي على ضرورة دعم الفلاح المصري وكل ما يحتاجه مجال الزراعة بما يؤدي إلى توسيع الصناعات القائمة على المحاصيل الزراعية، مثل الغزل والنسيج والزيوت وغيرها.

 

وقال إن مصر في حاجة إلى صناعات كبيرة في مجال صناعة الدواء والسيارات وصناعة الصلب وإنشاء منظومة عمل كبيرة من أجل صناعة السلاح، مؤكدًا أهمية أن نصنع سلاحنا لنضمن أمننا لا لنعتدي على أحد.

 

وأشار إلى أن مشروع النهضة يشمل أربعة مشاريع قومية كبيرة في شرق الإسماعيلية والقناة والبحر الأحمر وخليج السويس وشمال وغرب الدلتا، مشيرًا إلى أن أحد أهم تلك المشاريع في الوادي الجديد، وأن هناك شركات عديدة تريد العمل وتستعد لاعتماد التصاريح.

 

وأكد أن المكان في الوادي الجديد يحمل الخير في الموارد الموجودة هناك منها300 ألف فدان جاهزة للزراعة.

 

وأشار د. مرسي إلى أن مشروع جنوب الصعيد والبحر الأحمر فيه كل مدن الصعيد والنوبة وآثار مصر والسياحة وموارد كبيرة وضرورة أن تمتد شبكة طرق برية تخدمها السكك الحديدة  لتكون الشريان الحقيقي للنهضة والرابط الأهم للتنمية، مؤكدًا أهمية تطوير السكك الحديد والقاطرات كطرق وقاطرات ونظام إدارة التي يجب أن "تفوَّر" كلها.

 

وتحدث د. مرسي عن البحث العلمي الذي يهم رجال الصناعة والزراعة وصناعات السلاح والمراكب والقطارات والسيارات وحتى الصناعات الاستهلاكية؛ ليكون بذلك قاطرة التنمية إلى آفاق كبيرة ومجالات عديدة.

 

وقال: نحن نخاطب كل المصريين حتى نضع أقدامنا على أول الطريق في الاتجاه الصحيح ونحقق الاكتفاء الذاتي من الغذاء والدواء والسلاح؛ لتكون إرادتنا حرة ولا يبتزَّنا أحد ولا يهددنا، مؤكدًا أننا نستطيع أن نفعل ذلك وإمكانياتنا من علماء وصناع وفلاحين تكفل ذلك، مشيرًا إلى أن مصر في رعاية الله في القرآن والسنة وأن غدًا أحسن وأننا سنتخطَّى الصعب  إلى مصر الجديدة.