منذ تحالفت حكومات مصر السابقة مع أمريكا ووضعت منهجية للعلاقات بين البلدين تقوم على الصداقة والتعاون ورعاية المصالح المشتركة، صرح قادة النظام الحاكم في العهد البائد والإدارة الامريكية في بياناتهما أن هناك ثوابت بأن مصر حليفة لأمريكا وراعية لمصالحها المختلفة، وعلى أمريكا أن تدعم اقتصاد مصر بالمعونات والمساعدات والاستثمارات والتجارة، وهذا كله بشروط رأى الأحرار من شعب مصر أنها قاسية ومجحفة وفيها مساس بالسيادة الوطنية وقبلت الحكومة المصرية تلك الشروط بسبب إلحاح الحاجة، لاعتقاد البعض أن قبول الشروط من الضروريات.
وظلت العلاقة الاقتصادية بين مصر وأمريكا تتخبط بين الود والنفور، وكلاهما يستشعر أنها ليست صادقة وأمينة بل يحكمها الغاية تبرر الوسيلة حتى ولو كانت الوسيلة أحيانًا غير مشروعة وتتعارض مع القيم السامية والأخلاق الفاضلة ومع السيادة الوطنية.
تلت الحكومات المصرية حكومة بعد حكومة، وقدمت الدعم السياسي والمادي لإسرائيل بناء على شروط أمريكا، ووضعت خطة لقتل المسلمين تحت لافتة محاربة الإرهاب، وكان لزامًا على الإدارة الأمريكية أن تدعم تلك الحكومات حتى ولو على حساب التناقض مع شعاراتها، وثار الشعب المصري ضد هذه السياسة من خلال بعض وسائل الإعلام الحرة والمظاهرات الصاخبة التي تنادي بحرية الإرادة والسيادة، كما طالبت طوائف الشعب المصري الحر الأبي بضرورة حماية السيادة والتحرر من التبعية، وكان الرد ضعيفًا من قبل النظام الحاكم السابق إدعاء بأنه لا طاقة لنا بأمريكا وأننا نعتمد عليها في الغذاء والدواء والسلاح، وهناك صعوبات عملية لإيقافها أو إلغائها.
ويثار السؤال: ما هي الآثار الإيجابية والسلبية للاستغناء عن المعونات الأمريكية لمصر مقابل المحافظة على العزة والكرامة والاستقلال والحرية في اتخاذ القرار ومن الواجبات الدينية العمل والإنتاج ونعتمد على الذات؟، وفقًا لما قاله الشيخ محمد متولى الشعرواى يرحمه الله: "من لا يملك قوته لا يملك قراره".
وتتعلق هذه الدراسة بتحليل وتقييم الجدوى الاقتصادية والسياسية والسيادية للمعونات الاقتصادية المشروطة لمصر، وهل يمكن الاستغناء عنها إذا ما تبين أن شرها أكثر من خيرها، وضررها أكبر من نفعها وما هو البديل؟ وهل توجد إستراتيجية طويلة الأمد للتحرر من التبعية لأمريكا؟، وضرورة المحافظة على السيادة مهما كانت التضحيات.
* تحليل طبيعة المعونات الاقتصادية الأمريكية لمصر وشروطها
في ضوء البيانات والمعلومات المنشورة والتي حصلنا عليها من بعض مواقع شبكات الإنترنت ومن بعض مراكز المعلومات المصرية في وزارة المالية ومجلس الوزراء وغيرها، يتبين أن متوسط المعونات الاقتصادية والمساعدات العسكرية فى حدود 3مليار دولار تزيد أو تقل.
مقابل ذلك منافع شتى لأمريكا الظاهر والمعلن منها ما يلي:
- مساندة أمريكا دبلوماسيًّا في سياساتها ضد الإرهاب.
- الدخول معها في تحالفات علنية وسرية وعسكرية ضد الإرهاب.
- رعاية مصالح أمريكا في منطقة الشرق الأوسط حسب المستجدات.
- ربط هذه المعونات والمساعدات بتنفيذ بعض السياسات الأمريكية.
- ربط هذه المساعدات والمعونات بتغيير مناهـــج التعليم ولاسيما في الأزهر وترسيخ الفكر الليبرالي التحرري وفصل الدين عن الحياة.
- الضغط على الدولة العربية لقبول بعض السياسات الأمريكية ولاسيما الصلح مع إسرائيل.
- امتيازات خاصة للمنتجات والخدمات الأمريكية.
- الرقابة الأمريكية الشاملة على تنفيذ المعونات والمساعدات الأمريكية.
- استخدام الخبراء الأمريكان في تنفيذ المعونات والمساعدات.
- استخدام وسائل النقل الأمريكية لنقل المعونات والمساعدات.
- أن لا تستخدم المعونات والمساعدات الأمريكية ضد إسرائيل وحلفاء أمريكا وأصدقائها بصفة عامة.
- شروط أخرى غير معروفة أو معلنة لعامة الناس.
* جدوى المعونات والمساعدات الأمريكية لمصر:
يرى بعض المحللين السياسيين والاقتصاديين الأحرار والشرفاء في مصر أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وأمريكا غير مجدية وغير صادقة وغير أمينة وهشة ولا يعول عليها في الأمد القريب وشرها أكبر من خيرها، وضررها أكثر من نفعها لمصر, أي أن سلبياتها أكثر من إيجابياتها من المنظور المصري ويجب إعادة النظر فيها.
ويرى البعض أن هذه المعونات بما تكبله لمصر من شروط مجحفة هي في الحقيقة معونات للولايات المتحدة الامريكية وليست لمصر، وخصوصًا بوجود شرط استخدام الخبراء الأمريكان والنقل بمعرفة وسائل نقل أمريكية ومساندة سياسية أمريكية في المنطقة ودعم إسرائيل والحصار على غزة ومعاداة الدول المناهضة لأمريكا في المنطقة مثل السودان وإيران وحزب الله في لبنان.
كما يرى البعض أن استخدام هذه المعونات لتغيير مناهج التعليم في المدارس والجامعات المصرية وخاصة جامعة الأزهر؛ فيه مساس بالسيادة المصرية وبالقيم والأعراف والتقاليد المصرية التى لا يمكن التفريط فيها، فلم يصل الشعب المصري إلى درجة الهلاك والحياة الضنك حتى يجوز تطبيق القاعدة الشرعية التي تنص على أن: "الضرويات تبيح المحظورات".
ويرى جمهور الخبراء والاستشاريين المصريين الشرفاء والعقلاء بأن المعونات والمساعدات الأمريكية ليست حبًّا لشعب مصر ولكنها مشروطة ويجب التخلص منها؛ حيث أنها تضر بالجوانب المعنوية والسيادية للشعب المصري.
وتشير المعلومات المنشورة أن مقدار الـ 3مليار التي تعادل 20 مليار جنيه مصري والتي تمثل 10% من حجم ميزانية الدولة تقريبًا لا تتناسب مع التضحيات المصرية السابق الإشارة إليها ولا سيما ما يتعلق منها بالقيم والتقاليد والعادات المصرية المتوارثة جيلاً بعد جيل والتي تمثل السمات المميزة للشعب المصري ولا يجوز لشعب عريق أن يفرط في قيمه، بل يجب أن يجاهد ويضحى بكل عزيز من أجلها.
كما أن السلبيات التي برزت بسبب هذه المعونات والمساعدات ولا سيما في مجال التعليم والمرأة والتجسس وجمع المعلومات الخطيرة وتوجيه الضربات المتتالية إلى الإسلاميين النشطين.. والتدخل أحيانًا في اختيار الوزراء ومتخذي القرار في بعض المواقع الحساسة في مصر يؤكد أن شر هذه المعونات والمساعدات أكبر من خيرها إن وجد ويجب إعادة النظر فيها.
كما تبين بعد الثورة أن أصحاب النفوذ السياسي من المفسدين في مصر كانوا أكثر المنتفعين من هذه المعونات وما يصل إلى الشعب إلا النذر اليسير (الفتات)، وبلغة أخرى أن أمريكا تقدم الدعم إلى أفراد النظام الحاكم وليس إلى الفقراء والمساكين والمعوزين ونحوهم.
ولكن هل تستطيع مصر أن تستغني عن المعونات والمساعدات الأمريكية؟ وما هي الخسائر المتوقعة؟ هذا ما سوف نناقشه بشيء من التفصيل والموضوعية في الصفحات التالية:
* تقـويم الخسائــــر المصريـــة عند إيقاف المعونات والمساعدات الأمريكية:
إن قرار عدم الاستجابة لتنفيذ الشروط المقترنة بالإعانات بالمساعدات وعدم موافقة مصر عليها، وقيام الإدارة الأمريكية بقطعها قرارًا ليس سهلاً في ظل التداعيات في الاقتصاد المصري، ويستحق هذا القرار الدراسة والتحليل الموضوعي البعيد عن الانفعال والحماس المفعومين بالمشاعر العدائية الحقيقية تجاه أمريكا ولا سيما في المرحلة الراهنة التي تعتبر فيه أمريكا المعتدي الحقيقي على شعب فلسطين؛ حيث تمد وتؤيد إسرائيل في كل ما تقوم به من أعمال وحشية إجرامية غير إنسانية على الإطلاق, كما أنها كانت تحمي الحكام الطغاة.
ومما لا شك فيه سيكون في قرار الإلغاء وعدم قبول المعونات والمساعدات الأمريكية بعض الخسائر لمصر من أهمها ما يلي:
1- زيادة العجز فى ميزانية الدولة بمقدار هذه المعونات والمساعدات وتقدر بحوالي 20 مليار جنيه مصري.
2- انسحاب بعض الاستثمارات الأمريكية من مصر.
3- تحريض المؤسسات المالية الدولية مثل صندوق النقد الدولي على عدم مساعدة مصر ماليًّا واقتصاديًّا.
4- انكماش التجارة الخارجية بين مصر وأمريكا وهذا سوف يؤثر على الصادرات المصرية وعلى الميزان التجاري.
5- تجميد معظم مشروعات التعاون الاقتصادي بين مصر وأمريكا وهذا ربما يسبب بطالة أو يزيد من حدتها.
6- تجميد معظم مشروعات التعاون العسكري وغيرها بين مصر وأمريكا.
7- مزيد من الدعم للكيان الصهيوني؛ حيث سوف تحول هذه الإعانات إليه للضغط على مصر.
8- وضع مصر في قائمة الدولة التي تأوي الإرهاب وتدعمه.
9- تهديد مصر بضربات عسكرية لأنها ترعى الإرهاب حدث مع العراق وأفغانستان.
هذه الخسائر وغيرها تقف حجر عثرة أمام القرار المصري لرفض المعونات والمساعدات الأمريكية المشروطة والمجحفة، ومع ذلك فهناك العديد من البدائل الموضوعية التي تساعد في التخفيف من حدة هذه الخسائر تحتاج أيضًا إلى الدراسة والتحليل والتقويم الموضوعي، وهذا ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل في البند التالي.
* البديل للاستغناء عن المعونات الأمريكية لمصر:
يرى كثير من رجال السياسة والاقتصاد الشرفاء أنه يمكن الخفيف من حدة الخسائر المتوقعة من قرار رفض المعونات والمساعدات الأمريكية المشروطة لمصر وأن المكاسب المرجوة من هذا القرار ستكون أعلى قيمة وأكثر جدوى من استمرارها.
ومن البدئل المقترحة ما يلي:
أولاً: استبدال المعونات والمساعدات الأمريكية بغيرها من الدولة العربية الغنية في إطار مقررات جامعة الدولة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي, ويكون خير العرب للعرب, وتطبيق لقول الله تبارك وتعالي: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى" (المائدة:2).
ثانيًا: تنوع التجارة الخارجية والشروع في إبرام اتفاقيات جديدة مع دول شرق آسيا وأوروبا، وتعتبر الشراكة الأوربية الجديدة نموذجًا يمكن دعمه.
ثالثًا: تشجيع الاستثمارات العربية إلى مصر مع زيادة الحوافز لها وفي هذا حماية لأموال العرب والمسلمين وتقوية روابط التعاون الصادق بين الأشقاء العرب المسلمين، وتحفيز المصريين بالخارج لاستثمار أموالهم في مصر.
رابعًا: التصدي للفساد المالي بجميع صوره وأشكاله والذي استشرى في مصر، وكذلك ضبط وترشيد الإنفاق الحكومي وحصــره في مجال الضروريات والحاجيات وتجنب الإنفاق في الكماليات، واسترداد أموال مصر المنهوبة بواسطة نظام الحكم السابق.
خامسًا: إعادة النظر في المشروعات العربية المشتركة مثل الهيئـة العربية للتصنيع، فأموال العرب يجب أن تكون للعرب، ولقد آن الأوان لإقامة مشروعات إستراتيجية كبيرة ذات فروع في جميع الأقطار العربية والإسلامية.
سادسًا: تفعيل التعاون والتضامــن والتكــــافل بيـــن الدولـــة العربيـــة والإسلامية، وتطبيق القاعدة الشرعية: "يسعى بذمتهم أدناهم".
سابعًا: تطبيق نظم المشاركة في المشروعات الاستثمارية الممولة من الدولة الأجنبية بدلاً من القروض بفائدة.
ثامنًا: ترشيد الاستيراد وحصره في مجال الضروريات والحاجيات.
تاسعًا: دعم العمل والإنتاج من خلال السياسات المالية والاقتصادية.
عاشرًا: الاهتمام بالقيم الإيمانية وبالأخلاق الفاضلة لأنهما أساس البركة والخير والإيمان بأن المصالحة مع الله خير من استرضاء أعداء الله.
وهذه البدائل عملية وممكنة التطبيق لو صدقت النوايا، وتم التخطيط السليم ووضعت السياسات الحكيمة وعمل التوعية اللازمة في كافة مجالات الأعمال، والإيمان الراسخ بأن الله سبحانه وتعالى سوف يبارك في القليل الطيب ويمحق الكثير الخبيث.
* رؤية إسلامية لقضية المعونات الأمريكية لمصر بين الإبقاء والإلغاء:
تعتبر المقاطعة الشاملة التي فرضها الكفار على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته، ومن آمنوا معه نموذجًا يجب الاقتداء به في هذه الحالة، فقد ساوموه بالمال والجاه والسلطان على أن يتخلى عن غايته الكبرى، وهي رسالة الإسلام وعن قيمة ومبادئه مقابل فك الحصار فأبى في عزة وكرامة ولم يستسلم أو يهادن أو يأخذ حلاًّ وسطًا بل ظل صابرًا مرابطًا ثابتًا حتى نصره الله على القوم الكافرين.
ولقد استنبط فقهاء السيرة من المقاطعة السابقة العبر الآتية:
1- أن أعداء الإسلام دائمًا ظلمة في عهودهم وعقودهم.
2- صبر المسلمين وإيثار الدنيا على الآخرة.
3- الالتزام بأوامر الله والتضحية بالمال من أجل طاعة الله ورسوله.
4- عدم التخلي عن دعوة الله مقابل الجاه والمال.
5- أن جزاء هذا الصبر والجلد وتحمل المشاق أن الله سبحانه وتعالى قد مكنهم من منابع الثروة والاستيلاء على عرش الملوك وفتح بلاد الروم وفارس.
من هذا النموذج نستخلص أنه لا يجب التفريط في عقيدتنا وأخلاقنا ومبادئنا من أجل المعونة الاقتصادية الأمريكية مهما كانت التضحيات، فإذا كان المجاهدون يضحون بأنفسهم رجالاً وإناثًا وشيوخًا وأطفالاً من أجل العقيدة، فأقل ما يجب أن نقوم به هو التضحية بهذه المعونات المشبوهة ولن نجوع أو نشقى حيث إن الله قد كفل الرزق لجميع المخلوقات؛ حيث قال: (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا) (هود: من الآية 6).
كما يعتبر نموذج مقاطعة تعامل التجار المسلمين للمشركين عند الكعبة نموذجًا يقتدى به؛ حيث عندما نزل قول الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (28)) (التوبة)، قالوا سمعنا وأطعنا، ولقد وسع الله عليهم من فضله من الربح الحلال بالرغم من أن بعضهم خاف من بوار التجارة وتحقيق الخسارة.
من هذا النموذج نستنبط أن الحكم القرآني واضح تمامًا فلا يجب أن نتهاون في عقيدتنا من أجل مكاسب مادية وهمية نجسة قادمة من قوم كافرين.
ومناقب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حافلة بالنماذج العظيمة، والتي يضيق المقام لبيانها، وكلها جميعًا تقوم على مبدأ أساسي هو عدم التفريط في القيم والأخلاق والمبادئ والحرية من أجل معونات اقتصادية ظالمة ومجحفة وسوف يغنينا الله من فضله إذا كنا صادقين يقينًا.
* البديل الإسلامي للمعونات الأمريكية لمصر:
يقوم البديل الإسلامي للمعونات الأمريكية لمصر على الأسس الآتية:
1- العمل والإنتاج والاعتماد على الذات وهذه دعوة لكل مصري يريد المحافظة على كرامته وعزته وحريته.
2- الاقتصاد في النفقات على مستوى الفرد والبيت والوحدة والمنظمة والدولة، وهذا سوف يوفر مقدار الإعانة التي تأتي من أمريكا.
3- ترتيب أولويات الإنتاج والاستهلاك والاستثمار حسب الأولويات الإسلامية: الضروريات فالحاجيات، وتوفير ما يوجه إلى التحسينات وهذا يغني عن المعونة.
4- توفير البيئة المناسبة للعامل ليعمل وللعالم ليبدع وخصوصًا في ظل مبادئ الأمن والحرية والعدالة والمواطنة فهذا أساس العمل المتقن والاختراع النافع.
5- فتح آفاق التعاون والتكامل من مصر وبين الدول العربية والإسلامية بما يحقق الخير للجميع في إطار الاحترام وحفظ الحقوق.
6- تغليظ العقوبات على من يفسد في الوطن ولا سيما الفساد المالي والاقتصادي بكل صوره حتى يمكن توفير المليارات التي تسرق.
7- المصالحة مع الله وخشيته فهي أساس الرزق الكثير، وصدق الله العظيم القائل: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (96)) (الأعراف).
8- الاستغفار والتوبة فهما أساس البركة في القليل وصدق الله القائل: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (13)) (نوح).
* وخلاصة القول:
يمكن الاستغناء عن المعونات والمساعدات الأمريكية لمصر، وربما قد تحدث بعض الخسائر المادية في الأمد القصير ولكن يمكن تحملها، وسوف تنتهي في الأمد القريب، وذلك من أجل المحافظة على القيم والأخلاق والمبادئ التي لا تقوم بأي مال.